تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الجعفرية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
على انّها لا يخفى على من له أدنى خبرة بأحوال السلف ، انّ في البين فريقين مختصمين اشدّ الخصومة ، ولا زالت الحرب بينهما قائمة . وهذا عليّ كان في زمن المشايخ جالسا في داره مشغولا بعبادة ربّه ، لا يولى عليّ جانب وخالد بن الوليد واضرابه اقدم منه ، وبقي على هذه الحالة إلى قيام الثالث الّذي قتله المهاجرون والأنصار ومعظمهم من أصحاب عليّ . ليت شعري كيف يرضى العاقل بوثوق عليّ بايمان عثمان ويقتل بمرأى منه ومسمع ! والعجب انهم يستندون في رضاء عليّ بخلافة القوم بسكوته ، مع انّه سيف اللّه ، ولا يستدلّون بسكوته عن قتل عثمان على رضاه به ! سبحان اللّه كيف يخفى على العاقل رضاه وقد كان القاتل له بيد اخصّ خواصّه محمد بن أبي بكر . ثمّ الرابع الّذي تلقّى الامر منه ، معاوية كاتب الوحي الّذي وضع سبّ أمير المؤمنين في خطبه وفرضه على نفسه ودام على ذلك ما شاء . وروى انّ قوما من بنى أمية لعنه اللّه قالوا لمعاوية : يا أمير الفاسقين ! انّك قد بلغت ما أمّلت ، فلو كففت عن لعن هذا الرجل . فقال : لا ، حتّى يربوا عليها الصّغير ويهرم عليها الكبير ولا يذكر له ذاكر فضلا . « 1 » ثمّ تورثها منه ولده الملعون يزيد ، وقد قتل فرخ رسول اللّه وقرّة
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 8 / 525 - ذكرها الجاحظ .
العقائد الجعفرية — صفحة 55 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء