عينيه مع جماعة من الصحابة الذين مدحهم اللّه تعالى في القرآن ولا يجتمعون على باطل .
ثم تورثها باقي بنى أمية ، وساروا مع أولاد رسول اللّه ما علم به كلّ سامع .
ثمّ تورثها بنوا العباس ، وصنعوا مع أولاد رسول اللّه من القتل والصلب والبناء في الجدران والدفن في الأرض ، ما ليس له عدّ ولاحد .
ثمّ استمرّت دولة بين الأغنياء يتوارثها القوم صاغرا عن كابر .
كلّ ذلك مضافا إلى ما علمت من حال عائشة مع عليّ عليه السّلام وحربها له مع الصحابة الممد وحين في القرآن ، وحال معاوية مع الحسن عليه السّلام ، وغير ذلك .
لكنّ القوم لحدّة أذهانهم ، وجودة انظارهم ، يعتذرون مرّة بالاجتهاد وهو عذر مسموع ، كيف لا ، وايمان عليّ عليه السّلام واسلامه كان نظريّا ، أو انّ تحريم لعن المسلم كان نظريّا .
والأولى في الجواب انّ هذا الاجتهاد لا يزيد على اجتهاد الدّباب الّتي دحرجوا « 1 » بها لناقة رسول اللّه ، واجتهاد التخلف عن جيش اسامة واجتهاد أذية بنت رسول اللّه إلى غير ذلك من الكرامات الّتي نشير إليها . وان « 2 » رجعوا إلى التوبة ، فكان معنى التوبة عقر الجمل وهزيمة الجند وموت معاوية ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) . في « الف » : دحرجوها .
( 2 ) . في « الف » : وانّ إليها ان رجعوا . . . .