وعنه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : انّى تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب اللّه حبل ممدود بين السّماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . « 1 »
ومثله ما في الجمع بين الصّحيحين ، وكذا صحيح مسلم في موضعين ، وروى مثله أبو سعيد الخدري .
ولا ريب في انّه لا رجوع إلى العترة الّا من الشيعة ، وقد فسّرت العترة في كتبهم المعتبرة بالذّريّة ، وروى في طرقهم المعتبرة انّه من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهليّة « 2 » ، وفيه أبين دلالة على بقاء الائمّة إلى انقضاء التكليف ، فانّ هذه الأحاديث وأمثالها تدلّ على افضليّة أهل البيت على غيرهم كما اعترف به التّفتازانى في شرح المقاصد . « 3 »
ويدلّ على وجود من يكون اهلا للتّمسّك به من أهل البيت الطّاهرين في كلّ زمان وجدوا فيه إلى قيام السّاعة حتّى يتوجّه البحث « 4 » المذكور على التّمسّك بهم « 5 » ، كما انّ الكتاب كذلك ، ولهذا كانوا أمان أهل الأرض فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض .
قال الفاضل أحمد بن السّوسى الشافعي ، وقال ابن حجر : انّ
هامش
( 1 ) . مسند أحمد : 3 / 26 - فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 585 .
( 2 ) . كنز العمال : 1 / 103 .
( 3 ) . شرح المقاصد لسعد الدين عمر التفتازاني : 2 / 300 .
( 4 ) . في « الف » : الحثّ .
( 5 ) . في « الف » : لهم .