قريش اضعافا مضاعفة ، لانّه يظهر من بعضها انّ آخرهم متّصل بآخر الزّمان ، وفي بعضها الآخر المهدىّ ، ثمّ اعتنائه ببيان الطّاغين والظّالمين من العبّاسيّين بعيد ، وثبوت الخلافة لا يتوقّف على بسط اليد ، كما انّ النّبوّة والرسالة كذلك .
وعلى تقدير التوقّف ، فحملها على الرّجعة موافق لرأينا ، فانّ طائفة منّا حكموا بثبوت الرّجعة للجميع في نهاية الاستقلال .
ومنها : ما يدلّ على ثبوت إمامة « 1 » الاثني عشر بعد أدنى تأمّل « 2 » ما نقل عنه صلّى اللّه عليه وآله انّه قال : عدد أوصيائي من بعدى عدد أوصياء موسى وحوارىّ عيسى ، وكانوا اثنى عشر . « 3 »
وعنه صلّى اللّه عليه وآله بطريق مسروق عن ابن مسعود : انّ عدد أوصيائي من بعدى عدد نقباء بني إسرائيل ، وكانوا اثنا عشر . « 4 »
وروى الزمخشري باسناده إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : فاطمة ثمرة فؤادي ، وبعلها نور بصرى ، والائمّة من ولدها أمناء ربى وحبل ممدود بينه وبين خلقه ، من اعتصم بهم نجى ومن تخلف عنهم هوى . « 5 »
وروى الثّعلبى في تفسير قوله
« وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا »
« 6 » بأسانيد عديدة بهم . « 7 »
هامش
( 1 ) . في « الف » : ما يدل على إمامة .
( 2 ) . في « الف » و « كا » : نظر .
( 3 ) . المسند لابن حنبل : 1 / 406 مع اختلاف يسير - كنز العمال : 6 / 89 .
( 4 ) . ينابيع المودة / 445 .
( 5 ) . لم توجد .
( 6 ) . آل عمران / 103 .
( 7 ) . شواهد التنزيل : 1 / 130 .