الدلالة على الرجعة . لأن أحدا من أهل الإسلام لا ينكر أن الناس كلهم يرجعون إلى القيامة من هلك ومن لم يهلك فقوله : لا يرجعون عنى الرجعة فأمّا إلى القيامة يرجعون حتى يدخلوا النار .
العاشرة : قوله تعالى :
« وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ »
. يعني إذا وجب العذاب والوعيد عليهم أو أنزل العذاب بهم عند اقتراب الساعة أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم بلسان يفهمونه بأن يقول لهم : أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون .
وقد تضافر في أخبارنا أن المراد بهذه الدابة أمير المؤمنين عليه السّلام وأنه يخرج قبل يوم القيامة ومعه عصا موسى وخاتم سليمان فيضرب المؤمن فيما بين عينيه بالعصى فينتقش فيها أنه مؤمن حقا ويسم الكافر بين عينيه فينتقش فيه أنه كافر حقا .
وروى القمي في تفسيره عن الصادق عليه السّلام في الصحيح قال انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو نائم في المسجد قد جمع رملا ووضع رأسه عليه فحرّكه برجله ثم قال : قم يا دابة اللّه ، فقال رجل من أصحابه : يا رسول اللّه أنسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا واللّه ما هو إلا له خاصة وهو الدابة التي ذكرها اللّه في كتابه ، وإذا وقع القول الخ . . . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم يا علي إذا كان آخر الزمان أخرجك اللّه في أحسن صورة ومعك مسيم تسم به أعداءك .
قال قال رجل لعمّار بن ياسر يا أبا اليقظان آية في كتاب اللّه قد أفسدت قلبي ويشككني . قال عمّار : وأية آية هي قال قول اللّه : وإذا وقع القول الآية ، فأية دابة هذه قال عمار : واللّه ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتى أريكها فجاء عمار مع الرجل إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يأكل تمرا وزبدا ، فقال : يا أبا اليقظان هلمّ فجلس عمار وأقبل يأكل معه فتعجب الرجل منه ، فلما قام عمار قال الرجل : سبحان اللّه ، يا أبا اليقظان حلفت أنك لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتى ترينها . قال عمار قد أريتكها إن كنت تعقل .
وقد روى العامة في كتبهم ، عن عمار وابن عباس وغيرهما وروى الزمخشري