فيقول الذين يقيمون لو خرجنا لما أصابنا الطاعون ويقول الذين خرجوا لو أقمنا لأصابنا كما أصابهم فأجمعوا أن يخرجوا جميعا من ديارهم إذا كان وقت الطاعون ، فخرجوا جميعهم فنزلوا على شط بحر فلما وضعوا رحالهم ناداهم اللّه موتوا فماتوا جميعا ، فكستهم المارة عن الطريق فبقوا بذلك ما شاء اللّه ، فمرّ بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له ارميا فقال لو شئت يا رب لأحييتهم فيعمروا بلادك ويلدوا عبادك ويعبدونك مع من يعبدك ، فأوحى اللّه تعالى إليه أفتحب أن أحييهم لك ؟ قال : نعم يا رب ، فأحياهم اللّه له وبعثهم معه ، فهؤلاء ماتوا ورجعوا إلى الدنيا ثم ماتوا بآجالهم .
فأما السنة فكثيرة ، فقد ادعى تواترها :
منها ما رواه في البصائر عن الخثعمي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
إن إبليس قال انظرني إلى يوم يبعثون فأبى اللّه ذلك عليه فقال إنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، فإذا كان يوم الوقت ظهر إبليس في جميع أشياعه منذ خلق اللّه آدم إلى يوم الوقت وهي آخر كرة يكرها أمير المؤمنين عليه السّلام فقلت وانها لكرات قال نعم إنها لكرات وكرات ما من إمام في قرن إلا ويكر معه البر والفاجر في دهره حتى يديل اللّه تعالى المؤمن الكافر فإذا كان يوم الوقت المعلوم كر أمير المؤمنين عليه السّلام في أصحابه وجاء إبليس في أصحابه ويكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات يقال له الروحاء قريب من كوفتكم فيقتلون قتالا لم يقتل مثله منذ خلق اللّه عز وجل العالمين فكأني أنظر إلى أصحاب علي أمير المؤمنين عليه السّلام وقد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم وكأني أنظر إليهم وقد وقعت بعض أرجلهم في الفرات فعند ذلك يهبط الجبار أي ينزل آيات عذابه في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر رسول اللّه أمامه بيده حربة من نور فإذا نظر إليه إبليس رجع القهقرى أي ناكصا على عقبيه فيقولون له أصحابه أين تريد وقد ظفرت فيقول إني أرى ما لا ترون إني أخاف اللّه رب العالمين فيلحقه النبي عليه السّلام فيطعنه طعنة بين كتفيه فيكون هلاكه وهلاك جميع أشياعه فعند
عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 233
مساهمون: السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
ص٢٣٣