تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقائد الإمامية الإثني عشرية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ذلك يعبد اللّه عز وجل ولا يشرك به شيئا ويملك أمير المؤمنين صلّى اللّه عليه وآله وسلم أربعا وأربعين ألف سنة حتى يلد الرجل من شيعة علي ألف ولد من صلبه ذكرا في كل سنة ذكرا وعند ذلك تظهر الجنتان المدهامتان عند مسجد الكوفة وما حوله بما يشاء اللّه . وبهذا الإسناد عن الصادق عليه السّلام قال : إن الذي يلي حساب الناس قبل يوم القيامة الحسين بن علي ( الحديث ) . وفي البصائر أيضا بأسانيد عديدة عن الباقر عليه السّلام قال : إن أول من يرجع لجاركم الحسين فيملك حتى يقع حاجباه على عينيه من الكبر . وروى الصدوق ( ره ) في العيون بإسناد معتبر عن الحسن بن الجهم قال : قال يا أبا الحسن ما تقول في الرجعة ، فقال عليه السّلام انها الحق قد كانت في الأمم السالفة ونطق بها القرآن ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يكون في هذه الأمة كل ما كان في الأمم السالفة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة . وفي كامل الزيارة لابن قولويه عن الصادق عليه السّلام في زيارة الحسين ونصرتي لكم معدة حتى يحكم اللّه ويبعثكم فمعكم معكم لا مع عدوكم إني من المؤمنين برجعتكم لا أنكر للّه قدرة ولا اكذب له مشيئة ولا أزعم أن ما شاء لا يكون . وروى الكليني ( ره ) والقمي في تفسيره عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى
( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ )
إنما عنى الحسن والحسين عليهما السلام ثم عطف على الحسين فقال : ( حملته أمه كرها ووضعته كرها ) وذلك أن اللّه أخبر رسوله وبشّره بالحسين قبل حمله وأن الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة ثم أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده ثم عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه وأعلمه أن يقتل ثم يرده إلى الدنيا وينصره حتى يقتل أعدائه ويملكه الأرض ، وهو قوله تعالى :
( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ )
، وقوله تعالى :
( وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ )
الآية . . . فبشر اللّه