يكون غير الحشر الأكبر الذي في القيامة لأنه عام بالاتفاق ، ولقوله تعالى فيه :
« وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً »
. وروى القمي في تفسيره عن الصادق عليه السّلام أنه سئل عن تفسير الآية الأولى فقال عليه السّلام : ما يقول الناس فيها ، قلت يقولون أنها في القيامة ، فقال عليه السّلام : يحشر اللّه يوم القيامة من كل أمة فوجا ويترك الباقين إنما ذلك في الرجعة فأما آية القيامة فهذه :
« وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً »
، والأخبار بهذا المضمون كثيرة .
الثانية : قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ »
.
فعن الباقر عليه السّلام في تفسيرها قال ما أحسب نبيكم إلا سيطلع عليكم اطلاعة ، وعن الصادق عليه السّلام في تفسيرها قال لا واللّه لا تنقضي الدنيا ولا تذهب حتى يجتمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعلي فيلتقيان ويبيتان بالثوية ، وهو موضع بالكوفة مسجدا له اثني عشر ألف باب وعن السجاد في الآية قال : يرجع إليكم نبيكم وعن الباقر عليه السّلام قال : يرحم اللّه جابرا لقد بلغ علمه أنه كان يعرف تأويل هذه الآية إن الذي فرض الآية يعني الرجعة .
الثالثة : قوله تعالى :
« وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ . . .
لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ »
.
فروى القمي عن الباقر عليه السّلام أن المراد القتل في سبيل عليّ وذريته . فمن قتل في ولايته قتل في سبيل اللّه ، وليس أحد يؤمن بهذه الآية إلا وله قتلة وميتة أنه من قتل في فينشر حتى يموت ومن مات ينشر حتى يقتل . وقال عليه السّلام في قوله تعالى :
« كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ »
: ليس من قتل بالسيف كمن مات على فراشه ، إن من قتل لا بد أن يرجع إلى الدنيا حتى يذوق الموت .
الرابعة : قوله تعالى :
« وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ »
. روى القمي ( ره ) عن الصادق عليه السّلام قال : العذاب الأدنى عذاب الرجعة بالسيف والعذاب الأكبر في القيامة ومعنى لعلّهم يرجعون يرجعون في الرجعة فيعذبون .
الخامسة : قوله تعالى :
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا