تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 909

مساهمون:

ص٩٠٩
فقال نعم ، نعمل ، فرفع رأسه إلى سقف المسجد و يده في يد عثمان ، فقال : اللّهم اسمع و اشهد ! اللّهمّ إنّى قد جعلت ما في رقبتى من ذلك في رقبة عثمان فبايعه ! فقال علىّ ليس هذا أوّل يوم تظاهرتم فيه علينا ، فصبر جميل و اللَّه المستعان على ما تصفون . و اللَّه ما ولّيت عثمان إلّا ليردّ الأمر إليك ؛ و اللَّه كلّ يوم فى شأن ، فقال عبد الرّحمن : يا على ! لا تجعل على نفسك حجّة و سبيلا ؛ فخرج علىّ و هو يقول : سيبلغ الكتاب أجله ، فقال المقداد : يا عبد الرحمن ! أما و اللَّه لقد تركته و إنّه من الّذين يقضون بالحقّ و به يعدلون ، فقال : يا مقداد ! و اللَّه لقد اجتهدت للمسلمين . قال : إن كنت أردت اللَّه فأثابك اللَّه ثواب المحسنين ، فقال المقداد : ما رأيت مثل ما أتى إلى أهل هذا البيت بعد نبيّهم ؛ إنّى لأعجب من قريش انّهم تركوا رجلا ما أقول و لا أعلم أن رجلا أقضى بالعدل و لا أعلم منه ، أما و اللَّه لو أجد أعوانا عليه ! فقال عبد الرّحمن : يا مقداد ! اتّق اللَّه ، فإنّى خائف عليك الفتنة ؛ فقال رجل للمقداد : رحمك اللَّه من أهل هذا البيت و من هذا الرّجل ؟ قال : أهل البيت بنو عبد المطّلب و الرّجل علىّ بن أبى طالب . فقال علي : إنّ النّاس ينظرون إلى قريش و قريش تنظر بينها فتقول : إن ولي عليكم بنو هاشم لم تخرج منهم أبدا و ما كانت فى غيرهم تتداولوها بينكم ] . و أبو الفداء إسماعيل بن على الأيّوبى در تاريخ « مختصر فى أخبار البشر » گفته : [ ثمّ دخلت سنة أربع و عشرين فيها عقب موت عمر اجتمع أهل الشّورى و هم عليّ و عثمان و عبد الرّحمن بن عوف و سعد بن أبى وقّاص و عبد اللَّه بن عمر رضى اللَّه عنهم ، و كان قد شرط عمر أن يكون ابنه عبد اللَّه شريكا في الرأي و لا يكون له حظّ في الخلافة ، و طال الأمر بينهم و كان قد جعل لهم عمر مدّة ثلاثة أيّام و قال : لا يمضى اليوم الرّابع إلّا و لكم أمير ، و إن اختلفتم فكونوا مع الّذى معه عبد الرّحمن ، فمضى عليّ إلى العبّاس رضى اللَّه عنهما و قال له : عدل عنّا لأنّ سعدا لا يخالف عبد الرّحمن لأنه ابن عمّه و عبد الرّحمن صهر عثمان ، فلا يختلفون فيولّيها أحدهم الآخر ، فقال العبّاس : لم أدفعك عن شىء إلّا رجعت إلىّ مستأخرا ، أشرت عليك قبل وفاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أن تسأله فيمن يجعل هذا الأمر فأبيت ؛ و أشرت عليك حين سمّاك عمر فى الشّورى أن لا تدخل فيهم
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 909 | السيد مير حامد حسين الهندي