تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 910

مساهمون:

ص٩١٠
فأبيت ؛ و هذا الرّهط لا يبرحون يدفعوننا عن هذا الأمر حتّى يقوم له غيرنا ، و ايم اللَّه لا يناله إلّا بشر لا ينفع معه خير . ثمّ جمع عبد الرّحمن النّاس بعد أن أخرج نفسه عن الخلافة فدعا عليّا فقال : عليك عهد اللَّه و ميثاقه لتعلمنّ بكتاب اللَّه و سنّة رسوله و سيرة الخليفتين من بعده ، فقال : أرجو أن أفعل و أعمل مبلغ علمى و طاقتى ، و دعا بعثمان و قال له مثل ما قال لعلي ( فقال : نعم . صح . ظ ) فرفع عبد الرّحمن رأسه إلى سقف المسجد و يده في يد عثمان و قال : اللّهمّ اسمع و اشهد ؛ اللّهمّ إنّى جعلت ما في رقبتى من ذلك فى رقبة عثمان و بايعه . فقال على : ليس هذا أوّل يوم تظاهرتم علينا فيه ، فصبر جميل و اللَّه المستعان على ما تصفون ، و اللَّه ما وليت عثمان إلّا ليردّ الأمر إليك ؛ و اللَّه كلّ يوم هو فى شأن ! فقال عبد الرّحمن : يا علىّ : لا تجعل على نفسك حجّة و سبيلا ؛ فخرج عليّ و هو يقول : سيبلغ الكتاب أجله ، فقال المقداد بن الأسود لعبد الرحمن : و اللَّه لقد تركته - يعنى عليّا - و إنّه من الّذين يقضون بالحقّ و به يعدلون . فقال : يا مقداد ! لقد أجهدت ( اجتهدت : ظ ) للمسلمين ، فقال المقداد : إنّى لأعجب من قريش انّهم تركوا رجلا ما أقول و لا أعلم أنّ رجلا أقضى بالحقّ و لا أعلم منه ، فقال عبد الرّحمن : يا مقداد اتّق اللَّه فإنّى أخاف عليك الفتنة . ثمّ لما أحدث عثمان رضى اللَّه عنه ما أحدث من تولية الأمصار للأحداث من أقاربه روي أنّه قيل لعبد الرحمن بن عوف : هذا كلّه فعلك ! فقال : لم أظنّ هذا به لكنّ للّه عليّ أن لا اكلّمه أبدا ، و مات عبد الرحمن و هو مهاجر لعثمان رضى اللَّه عنهما و دخل عليه عثمان عائدا فى مرضه فتحوّل الى الحائط و لم يكلّمه ] . و ابن الوردى در « تتمّة المختصر » در حال موت عمر گفته : [ و عهد بالخلافة إلى النّفر الّذين مات رسول اللَّه ( صلعم ) و هو عنهم راض ، و هم : علىّ و عثمان و طلحة و الزّبير و سعد بعد أن عرضها على عبد الرحمن بن عوف فأبى ] . و ملا على متقى در « كنز العمّال » در ضمن خبر طويل از عمرو بن ميمون آورده : [ فقالوا له حين حضره الموت : استخلف ! فقال : لا أجد أحدا أحقّ بهذا الأمر من هؤلاء النّفر الّذين توفى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم و هو عنهم راض ، فأيّهم استخلفوا فهو الخليفة بعدي
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 910 | السيد مير حامد حسين الهندي