فشكى إليه ، فقام معاوية خطيبا فقال : ما بال أقوام يحدّثون عن رسول اللَّه صلعم أحاديث يكذبون فيها ؟ ! فقام عبادة و قال : و اللَّه لنحدّثنّ عن رسول اللَّه صلعم و إن كره معاوية . ] .
و محمد بن خلفة الوشتانى الأبىّ در « شرح مسلم » گفته : [ « ط [ 1 ] » : و هو يدلّ على أقليّة العلماء و أنّ الأكثر الجهل ، أ لا ترى أنّ معاوية جهل مع صحبته و أنّه من كتّاب الوحى ؟ ! ] و نيز در « شرح مسلم » گفته : [ قوله لنحدّثنّ بما سمعنا « ع [ 2 ] » فيه قيام العلماء بما أوجب اللَّه سبحانه عليهم فى قوله تعالى
لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَ لا تَكْتُمُونَهُ
و ليكونوا
قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ
، و إغلاظه باللّفظ لمعاوية مقابلة لإنكاره ما حدّث به مع تحقّقهم حلم معاوية و صبره ، و معنى « رغم » : كره و ذلّ ، كأنّه لصق بالرّغام و هو الأرض ] .
و احمد بن حنبل در مسند معاويه گفته :
[ ثنا : بشر بن شعيب بن أبي حمزه ، قال :
حدّثني أبى ، عن الزّهرى ، قال : كان محمد بن جبير بن مطعم يحدّث أنّه بلغ معاوية و هو عنده في وفد من قريش أنّ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يحدّث أنّه سيكون ملك من قحطان ، فغضب معاوية فقام فأثنى على اللَّه عزّ و جلّ بما هو أهله ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّه بلغنى أنّ رجالا منكم يحدّثون أحاديث ليست فى كتاب اللَّه و لا تؤثر عن رسول صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم أولئك جهّالكم فإيّاكم و الأمانى الّتى تضلّ أهلها فانّى سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم يقول : إنّ هذا الأمر في قريش لا ينازعهم أحد إلّا كبّه اللَّه على وجهه ما أقاموا الدّين ] .
و بخارى در « صحيح » خود در كتاب المناقب گفته : [ باب مناقب قريش :
حدّثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب عن الزّهرى ، قال : كان محمد بن جبير بن مطعم يحدّث أنّه بلغ معاوية و هو عنده فى وفد من قريش أنّ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يحدّث أنّه سيكون ملك من قحطان ، فغضب معاوية فقام فأثنى على اللَّه بما هو أهله ثمّ قال : أمّا بعد ! فإنّه بلغنى أنّ رجالا منكم يتحدّثون أحاديث ليست فى
هامش
[ 1 ] أي قال القرطبى ( 12 ) .
[ 2 ] أي قال القاضى عياض ( 12 ) .