وجه سى و نهم آنكه : معاويه غاويه با وصفى كه نزد اهل سنّت از صحابهء كبارست ديگر أصحاب را كه طمع دنيا داشتند بر ارتكاب كذب و بهتان و افترا و عدوان آماده مىساخت و بغرض ذمّ و توهين وصي سيّد الإنس و الجانّ عليه و آله آلاف السّلام من الملك المنّان براى واضعين احاديث قبيحه بذل أموال نموده بتخريب دين و ايمان ايشان مىپرداخت ؛ چنانچه مكرر از افادهء أبو جعفر اسكافى دانستى .
و أبو الحسن على بن محمد المدائنى در كتاب « الاحداث » على ما نقل عنه گفته : [ كتب معاوية نسخة واحدة إلى عمّاله بعد عام الجماعة أن « برئت الذّمّة ممّن روى شيئا من فضل أبى تراب و أهل بيته ؟ ، فقامت الخطباء فى كلّ كورة و على كل منبر يلعنون عليّا و يبرءون منه و يقعون فيه و فى أهل بيته ، و كان أشدّ النّاس بلاء حينئذ أهل الكوفة لكثيرة من بها من شيعة على ؛ فاستعمل عليه زياد بن سميّة و ضمّ إليه البصرة و كان يتتبّع الشيعة ، و هو بهم عارف لأنّه كان منهم أيّام علىّ ، فقتلهم تحت كلّ حجر و مدر و أخافهم ، و قطع الأيدى و الأرجل و سمل العيون و صلبهم على جذوع النّخل و طردهم و شردهم عن العراق ، فلم يبق بها معروف منهم . و كتب معاوية إلى عمّاله في جميع الآفاق أن لا يجيزوا لأحد من شيعة علىّ و أهل بيته شهادة و كتب إليهم « أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان و محبّيه و أهل بيته و الذين يروون فضائله و مناقبه فادنوا مجالسهم و قرّبوهم و أكرموا لهم و اكتبوا الىّ بكلّ ما يروى كلّ رجل منهم و اسمه و اسم أبيه و عشيرته » ، ففعلوا ذلك حتّى أكثروا فى فضائل عثمان و مناقبه لما كان يبعثه إليهم معاوية من الصّلات و الكساء و الجبّات و القطائع و يفيضه في العرب منهم و الموالى ، فكثر ذلك فى كل مصر و تنافسوا فى المنازل و الدّنيا فليس يجيء أحد بخبر مزوّر من النّاس إلّا صار عاملا من عمّال معاوية ، و لا يروى في عثمان فضيلة أو منقبة إلّا كتب اسمه و قرّبه و شفّعه ، فلبثوا بذلك حينا ثمّ كتب إلى عمّاله أنّ « الحديث فى عثمان قد كثر و فشا فى كلّ مصر و في كلّ وجه و ناحية ، فاذا جاءكم كتابى هذا فادعوا النّاس إلى الرّواية فى فضائل الصّحابة و الخلفاء الأوّلين و لا يتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبى تراب إلّا و أتونى بمناقض
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 761
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٧٦١