إنّه دين اللَّه . و قيل : طاعة اللَّه ، و قيل : هو إخلاص التّوبة . و قيل إنّه الجماعة ، لأنّه تعالى ذكر عقيب ذلك : و لا تفرّقوا . و هذه الاقوال كلّها متقاربة . و التّحقيق ما ذكرنا أنّه لمّا كان النّازل فى البئر يعتصم بالحبل تحرزا من السّقوط فيها و كان كتاب اللَّه و عهده و دينه و طاعته و الموافقة لجماعة المؤمنين حرزا لصاحبه من السّقوط فى قعر جهنّم جعل ذلك حبلا للّه و أمر بالاعتصام به ] .
و بيضاوى در تفسير « أنوار التّنزيل » گفته : [
وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ
، و من يتمسّك بدينه أو يلتجى إليه فى مجامع أموره ، فقد هدى إلى صراط مستقيم ، فقد اهتدى لا محالة ] .
و نيز بيضاوى در « انوار التّنزيل » گفته : [
وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ
، بدينه الاسلام أو بكتابه ،
لقوله عليه السّلام : القرآن حبل اللَّه المتين
استعار له الحبل من حيث إنّ التّمسّك به سبب للنجاة من الرّدى ، كما أنّ التّمسّك بالحبل سبب للسّلامة من التردّى ] .
و نظام الدين اعرج نيسابورى در « غرائب القرآن » گفته : [
وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ
، يتمسّك بدينه أو يلتجى إليه فى دفع الكفّار ، فقد هدى إلى صراط مستقيم و الاعتصام الاستمساك بالشىء فى منع نفسه من الوقوع فى آفة ] .
و نيز در « غرائب القرآن » گفته : [ ثمّ إنّه تعالى أمرهم بما هو كالاصل لجميع الخيرات و إصلاح المعاش و المعاد ، و هو الاجتماع على التّمسّك بدين اللَّه و اتّفاق الآراء على إعلاء كلمته ، فقال :
وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
] إلخ .
و علاء الدين على بن محمّد بن إبراهيم البغدادى المعروف بالخازن در تفسير « لباب التّأويل » گفته : [ و من يعتصم باللّه ، أي يمتنع باللّه و يتمسك بدينه و طاعته و أصل العصمة الامتناع من الوقوع فى آفة ، و فيه حثّ لهم فى الالتجاء إلى اللَّه تعالى فى دفع شرّ الكفّار عنهم ، فقد هدى إلى صراط مستقيم ، أي إلى طريق واضح ، و هو طريق الحقّ المؤدّى الى الجنّة ] .
و نيز علاء الدين المعروف بالخازن در تفسير « لباب التّأويل » گفته : [ قوله عزّ و جل :
وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
، أي تمسّكوا بحبل اللَّه . و قيل : حبل اللَّه هو