السّبب الّذى يوصل إليه ، فعلى هذا اختلفوا فى معنى الآية . فقال ابن عباس : معناه :
تمسّكوا بدين اللَّه لأنّه سبب يوصل إليه . و قيل حبل اللَّه القرآن لأنّه أيضا سبب يوصل إليه . و
فى إفراد مسلم من حديث زيد بن أرقم أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم قال : ألا و إنّى تارك فيكم ثقلين ، أحدهما : كتاب اللَّه هو حبل اللَّه من اتّبعه كان على الهدى ، و من تركه كان على ضلالة . الحديث ] .
و أثير الدين ابو عبد اللَّه محمّد بن على بن يوسف بن حيّان الاندلسى الغرناطى الجيانى الشهير بأبى حيّان در تفسير آيهء «
وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
» گفته :
[
وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً
، أي استمسكوا و تحصّنوا و حبل اللَّه : العهد ، أو القرآن أو الدّين ، أو الطّاعة أو إخلاص التّوحيد . أو الاسلام ، أقوال السّلف يقرب بعضها من بعض و
روى أبو سعيد الخدرى أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم قال : كتاب اللَّه هو حبل اللَّه الممدود من السّماء إلى الارض .
و روى عنه صلّى اللَّه عليه و سلّم أنّه قال : القرآن حبل اللَّه المتين و لا تنقضى عجائبه و لا يخلق على كثرة الرّد . من قال به صدق ، و من عمل به رشد ، و من اعتصم به هدى إلى صراط مستقيم .
و سيوطى در « تفسير جلالين » گفته : [
وَ مَنْ يَعْتَصِمْ
، يتمسّك باللّه ، فقد هدى الى صراط مستقيم ] .
و نيز در « جلالين » گفته : [
وَ اعْتَصِمُوا
، تمسّكوا باللّه ،
بِحَبْلِ اللَّهِ
، أي دينه ] و محمد الشربينى الخطيب در تفسير « سراج منير » گفته : [
وَ مَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ
، أي و من يتمسّك بدينه أو يلتجى إليه فى مجامع أموره ، فقد هدى ، أي فقد حصل له الهدى لا محاله ، كما تقول إذا جئت فلانا فقد أفلحت كان الهدى قد حصل ، فهو يخبر عنه حاصلا . و معنى التّوقع فى قد ظاهر لأنّ المعتصم باللّه متوقّع للهدى كما أنّ قاصد الكريم متوقّع للفلاح عنده . إلى صراط ، أي طريق مستقيم أي واضح ] .
و نيز شربينى در « سراج منير » گفته : [
وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ
. أي بدينه و هو دين الاسلام استعار له الحبل من حيث أنّ التّمسّك به سبب للنّجاة من الرّدي ، كما أنّ التّمسّك بالحبل سبب للسّلامة من التّردّى ، أو بكتابه و هو القرآن
لقوله صلّى اللَّه