المعاني مجازا عن شرفها و علوّ قدرها ، و منه قوله تعالى :
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
.
قيل : شاقّا العمل به ، و قيل : نفيسا لا نظير له ليس بخفيف و لا سفساف . و
قال عليه الصلاة و السّلام : خلفت فيكم الثّقلين ، كتاب اللَّه و أهل بيتي . تجوّز بثقلهما عن عظم قدرهما ] .
و نور الدين على بن عبد اللَّه السّمهودى در « جواهر العقدين » بعد ذكر حديث ثقلين گفته : [ قلت : و هنا تنبيهات : أحدها
قوله في حديث مسلم و غيره : و أنا تارك فيكم ثقلين
، أي كتاب اللَّه و العترة الطاهرة كما سبق ، سمّاهما ثقلين لعظمهما و كبر شأنهما كما قاله النّووي ، إنّ الثّقل محرّكا يطلق لغة كما في « القاموس » على متاع المسافر و كلّ شيء نفيس مصون . قال : و منه
الحديث : إنّى تارك فيكم الثقلين ، كتاب اللَّه و عترتي ،
و الثّقلان الانس و الجنّ ، و الاثقال كنوز الارض ، و موتاها ، انتهى . و قال غيره :
كلّ خطر ( خطير . ظ ) نفيس ثقل ، و منه الثقلان الانس و الجانّ لانّهما فضّلا بالتّمييز و العقل على سائر الحيوان و هما قطّان الارض و سكّانها ] .
و شهاب الدين قسطلانى در « مواهب لدنيّه گفته : [ و الثقل محرّكة كما في « القاموس » : كلّ شيء نفيس مصون . قال : و منه
الحديث : إنّى تارك فيكم الثّقلين كتاب اللَّه و عترتى ] .
و شمس الدين علقمى در « كوكب منير - شرح جامع صغير » گفته : [
قوله و أنا تارك فيكم الثّقلين ، فذكر كتاب اللَّه و أهل بيته .
قال النّووي : قال العلماء : سمّيا ثقلين لعظمهما و كبر شأنهما ] .
و محمد بن أحمد المعروف بالخطيب الشّربينى در تفسير « سراج منير » « گفته :
[ و الثقل العظيم الشريف .
قال صلّى اللَّه عليه و سلّم : إنّى تارك فيكم الثقلين كتاب اللَّه عز و جلّ و عترتى ] .
و ابن حجر مكّى در « صواعق محرقه » بعد ذكر حديث ثقلين گفته : [ سمّى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم القرآن و عترته ، و هى بالمثّناة الفوقية الاهل و النّسل و الرّهط الأدنون : ثقلين ، لأنّ الثّقل كلّ نفيس خطير مصون ، و هذان كذلك إذ كلّ منهما معدن للعلوم الدّينيّة و الاسرار و الحكم العليّة و الاحكام الشرعية ] .