و تقبّل عمله و بلغه أمله ، في مجلس واحد من ليلة خرج المحمل الشّريف ، و هي ليلة الإثنين تاسع شهر شوّال سنة 1195 ، أحسن اللَّه تمامها و أسعد عامها ، و الحمد للّه وحده و صلّى اللَّه على سيّدنا محمّد و آله و صحبه و سلّم ، و حسبنا اللَّه و نعم الوكيل .
صورت مكتوب سيد مرتضى براى سيد سليمان بن يحيى
و وصل من السيّد المذكور إلى شيخنا الوالد هذا الكتاب المشتمل على شرح بعض أحواله و من أدركه من أهل الأسانيد العالية ، و صورته :
بسم الله الرحمن الرحيم ، و صلّى اللَّه على سيّدنا محمّد و آله و صحبه و سلّم . أستخدم نسائم الكمائم في إبلاغ تحيّاتي إلى جناب ذى الفضائل من مناهل المعارف من ندى مسائله ، و أستودع لمعان البوارق أمام الغوادى تسليماتى على جمال أهل الفواضل ، النّاهض بأعباء علوم الشّريعة على كاهله من قد ( توقد . ظ ) كوكب فضله و أشرق ، و ماس غصن شمائله فأورق ، و تساوى في الثناء عليه يومه و الأمس ، و أضاءت به أفلاك المكارم - و لا بدع - فإنّه الشّمس ، مستوطن منام المجد الباذخ ، مقتعد صهوة الشّرف الشّامخ ، مشكاة العالم إذا أظلمت سبل الجهالة ، ضياء العلوم إذا دارت على بدرها المنير هاله ، السّيّد الشّريف الجهبذ العلّامة العفيف ، شيخنا و استاذنا السيد سليمان بن يحيى لا زالت ربوع المكارم بحسن أنظاره تحيى ، آمين . أمّا بعد ، فقد وصل كتابكم أوّلا و ثانيا و كانا مع الفرح توأمين ، و قرأنا هما ففرّت بمضمونهما العين و زال الغين ، و ما إذا أصف و حسبى أن أقف - فالطوامير بالنّسبة إلى شكره قصاصات عصفت بها الرّياح و المناشير ، و لو كانت طلاع . ما بين الثّرى و الأثير نبذت في جوانب فيافي البطاح و أشواقي إلى مشاهدة تلك الرّبوع الأنيسة و مشاهدة جماله الباهي فيها مع الاستيناس بحضرات الأحباب الكرام فى تلك المشاهد الزكيّة المأهولة ، لا قدرة لي على إبراز مجملها فضلا عن مفصّلها ! كيف ، و قد ترادفت جيوشها و تلاطمت أمواجها و لمعت بوارقها ، و لكنّى أسال الواهب المنّان كثير الجود و الإحسان أن يقدّر لى الوصول إلى تلك الدّيار لاجدّد عهدي و انسى باولئك السادة الأبرار ، فإنّ هذا القدر الّذي وصلت إليه إنّما هو من بركات ملاحظاتهم و أسرار مشاهداتهم ، و قد اتفق أنّى حرّرت الجواب ( الكتاب