منه في بعض المشايخ ، الرّكين و العبّاس بن ذريح و بعض مشايخ الكوفيّين ؛ يعنى أكثر كتابا . قلت ليحيى : فروى يحيى بن سعيد القطان عن شريك ؟ قال لم يكن شريك عند يحيى بشيء و هو ثقة ثقة ، و قال يزيد بن الهيثم . سمعت يحيى يقول : شريك ثقة و هو أحبّ إلىّ من أبى الأحوص و جرير ، ليس يقاسون هؤلاء بشريك ، و هو يروى عن قوم لم يرو عنهم سفين . و قال أبو يعلى أحمد بن على المثنّى الموصلى : قلت ليحيى ابن معين : أيّما أحبّ إليك : جرير أو شريك ؟ قال : جرير ، فقيل له : أيّما أحب إليك : شريك أو أبو الأحوص ؟ فقال : شريك أحبّ إليّ . ثم قال : شريك ثقة إلّا أنه لا ينقد و يغلط و يذهب بنفسه على سفين و شعبة . و قال عثمان بن سعيد : قلت ليحيى بن معين : شريك أحبّ إليك في منصور أو أبو الأحوص ؟ فقال : شريك . و قال أبو عبيد اللَّه معاوية بن صالح : و سمعت عن يحيى بن معين : شريك صدوق ثقة إلّا أنّه إذا خالف فغيره أحبّ إلينا منه . قال معاوية بن صالح : و سمعت عن أحمد بن حنبل شبيها بذلك . و قال وكيع بن الجرّاح : لم نر أحدا من الكوفيّين مثل شريك . و قال عمرو بن علي : كان يحيى لا يحدّث عن شريك ، و كان عبد الرّحمن يحدّث عنه ، و قال عبد الجبّار بن محمّد الخطابى : قلت ليحيى بن سعيد : إنّ شريكا إنّما اختلط بآخره ؟ قال : ما زال مختلطا . و قال أحمد بن حنبل : سمع شريك من أبي إسحاق قديما و شريك في أبي إسحاق أثبت من زهير و إسرائيل . و قال أبو زرعة : كان كثير الغلط صاحب و هم يغلط أحيانا . قال فضل بن الصّائغ : إنّ شريكا حدّث بواسط أحاديث بواطيل ، فقال أبو زرعة : لا تقل بواطيل ! و قال أحمد بن عبد اللَّه العجلى : كوفي ثقة و كان حسن الحديث و كان أروى النّاس عن إسحاق بن يوسف الأزرق الواسطى سمع منه سبعة آلاف حديث . و قال أحمد بن عبد اللَّه أيضا : سمعت بعض الكوفيّين يقول :
قال شريك : قدم علينا سالم الأفطس فأتيته و معي قرطاس فيه مائة حديث فسألته عنها فحدّثني بها و سفين يسمع ، فلمّا فرغ قال سفين : أرني القرطاس فأعطيته إيّاه فخرقه فرجعت إلى منزلي فاستلقيت على قفائي حفظت منها سبعة و تسعين و ذهب عنّى ثلثة .
و قال أبو أحمد بن عدى : و لشريك حديث كثير من المقطوع و المسند و أصناف و إنّما ذكرت من حديثه و أخباره طرفا منه و في بعض ما لم أتكلّم عليه من حديثه
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 56
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٥٦