ظلموا عياضا و هو يحلم عنهم * و الظّلم بين العالمين قديم
جعلوا مكان الرّأي عينا في اسمه * كي يكتموه فانّه معلوم
لولاه ما ناحت أباطح سبتة * و الرّوض حول فنائها معدوم
و ذكره ابن الأبّار في أصحاب أبى علي الغسّانى ، قال : من أهل سبتة واصله من بسطة يكنى أبا الفضل أحد الأئمّة الحفّاظ الفقهاء المحدّثين الادباء و تواليفه و و أشعاره شاهدة بذلك . كتب إليه أبو على في جماعة جلّة و لقى أيضا آخرين مثلهم و شيوخه يقاربون المائة . و كان مولد القاضي عياض بمدينة سبتة في النّصف من شعبان سنة ستّ و سبعين و أربعمائة و توفي بمراكش يوم الجمعة سابع جمادى الآخرة و قيل في شهر رمضان سنة أربع و أربعين و خمسمائة ، رحمه اللَّه تعالى . و دفن بباب ايلان داخل المدينه و تولّى القضاء بغرناطة سنة اثنين و ثلاثين و خمسمائة ، و توفي ولده المذكور سنة خمس و سبعين و خمسمائة ، رحمه اللَّه تعالى . و عياض - بكسر العين المهملة و فتح الباء المثنّاة تحتها و بعد الألف ضاد معجمة . و اليحصبى - بفتح الباء المثنّاة من تحتها و سكون الهاء المهملة و ضمّ الضّاد المهملة و فتحها و كسرها و بعدها باء موحّدة - هذه النّسبة إلى يحصب بن مالك قبيلة من حمير . و سبتة - مدينة مشهورة بالمغرب ، و كذلك غرناطة - بفتح الغين المعجمة و سكون الرّاء و فتح النّون و بعد الألف طاء مهملة ثمّ هاء - و هي مدينة بالأندلس ] .
و ذهبى در « تذكرة الحفاظ » گفته : [ عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى القاضى العلّامة عالم المغرب أبو الفضل اليحصبى السّبتي الحافظ . مولده بسبتة في سنة ست و سبعين و أربعمائة و أصله أندلسى تحوّل جدّه إلى فاس ثمّ سكن سبتة ، أجازه الماضى الحافظ أبو على الغسّانى و كان يمكنه السّماع منه و هو ابن عشرين سنة و إنّما دخل القاضى إلى الأندلس بعد موته فأخذ عن محمّد بن حمدين و أبى على بن سكرة و أبى الحسين سراج ( السّرّاج . ظ ) و أبى محمّد بن عثمان و هشام بن أحمد و أبى بحر بن العاص و خلق و تفقّه بأبي عبد اللَّه محمّد بن عيسى التّميمى و القاضى أبى عبد اللَّه محمّد بن عبد اللَّه المسبل و صنّف التّصانيف الّتى سارت بها الرّكبان و اشتهر اسمه و بعد صيته ، قال ابن بشكوال :