و « الاصطلام » ردّ فيه على أبى زيد الدّبوسى و أجاب على عن الأسرار الّتى جمعها . و له « تفسير القرآن العزيز » و هو كتاب نفيس ، و جمع في الحديث ألف حديث عن مائة شيخ و تكلّم عليها فأحسن ، و له وعظ مشهور بالجودة ، و كانت ولادته في سنة ست و عشرين و أربعمائة في ذى الحجّة و توفي في شهر ربيع الأوّل سنة تسع و ثمانين و أربعمائة بمرو ، رحمه اللَّه تعالى ] .
و شمس الدين داودى در « طبقات المفسرين » گفته : [ منصور بن محمّد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمّد بن جعفر بن أحمد بن عبد الجبّار بن الفضل بن الرّبيع بن مسلم الإمام أبو المظفّر السّمعانى التميمى المروزي الحنفي ثمّ الشّافعى ، تفقّه على والده حتّى ، برع في فقه أبي حنيفة و صار من فحول النّظر و مكث كذلك ثلاثين سنة ثمّ صار إلى مذهب الشّافعيّ و أظهر ذلك في سنة ثمان و ثلاثين ، و قيل ستّين و أربعمائة فاضطرب أهل مرو لذلك و تشوّش العوام فخرج منها و خرج معه طائفة من الفقهاء و قصد نيسابور و استقبله الأصحاب استقبالا عظيما فأكرموا مورده و عقد له التّذكير في مدرسة الشّافعيّة و ظهر له القبول عند الخاصّ و العام و استحكم أمره في مذهب الشّافعى ثمّ عاد إلى مرو و درس بها في مدرسة أصحاب الشّافعى و علا أمره و ظهر له الأصحاب و قد دخل بغداد في سنة إحدى و ستين و سمع الكثير بها و اجتمع بالشّيخ أبى إسحاق الشّيرازى و ناظر ابن الصّبّاغ في مسئلة . قال حفيده أبو سعد السمعانى : صنّف في التّفسير و الفقه و الحديث و الاصول ، فالتّفسير في ثلاث مجلدات . و البرهان و الاصطلام الّذى شاع في الاقطار . و كتاب القواطع في أصول الفقه . و كتاب الانتصار في الرّد على المخالفين .
و كتاب المنهاج لأهل السّنّة . و كتاب القدر ، و أملى قريبا من تسعين مجلسا ، و عنه أنّه قال : ما حفظت شيئا قطّ فنسيته ، ولد في ذى الحجّة سنة ستّ و عشرين و أربعمائة و مات في ليلة الجمعة ثالث عشرى شهر ربيع الأوّل سنة تسع و ثمانين و أربعمائة بمرو ، ذكره قاضى ابن شهبة ] انتهى .
فهذا أبو المظفر السمعانى . نبيههم الوحيد ، و فقيههم المجيد ، المحرز من محاسن النقد للطارف و التليد ، المعروف بحسن السمعة بين القريب و البعيد ، قد روى
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 359
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٥٩