ثنا يحيى بن حمّاد ، ثنا أبو عوانة ، عن سليمان الأعمش ، قال : ثنا حبيب بن أبى ثابت عن أبى الطفيل ، عن زيد بن أرقم رضى اللَّه عنه ، قال : لمّا رجع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم من حجّة الوداع و نزل غدير خمّ أمر بدوحات فقممن ، قال : كأنّى قد دعيت فأجبت ، إنّى قد تركت فيكم الثّقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب اللَّه تعالى و عترتى فانظروا كيف تخلّفونى فيهما فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض . ثمّ قال :
إنّ اللَّه عزّ و جل مولاي و انا وليّ كلّ مؤمن . ثم اخذ بيد عليّ رضى اللَّه عنه فقال :
من كنت وليّه فهذا وليّه ، اللّهمّ وال من والاه و عاد من عاداه ، و ذكر الحديث بطوله .
هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه بطوله ] .
در اثبات توثيق ابو نصر قبانى
و أبو نصر قبانى از أئمّهء ثقات و فقهاى عالى درجات سنّيّه مىباشد .
حاكم در كتاب « مستدرك على الصّحيحين » أحاديث كثيره از وى روايت نموده و به تبجيل و اعظام تامّ جابجا او را ياد كرده ، چنانچه در ذكر حديث مدينه العلم و توثيق أبو الصّلت مىفرمايد : [ سمعت أبا نصر أحمد بن سهل الفقيه القبّانى إمام عصره ببخارى يقول :
سمعت صالح بن محمّد بن حبيب الحافظ يقول : و سئل عن أبي الصّلت الهروي ، فقال :
دخل يحيى بن معين و نحن معه على أبي الصّلت فسلّم عليه فلمّا خرج تبعته و قلت :
ما تقول رحمك اللَّه في أبى الصّلت ؟ فقال : هو صدوق ، فقلت له : إنّه
يروي حديث الأعمش عن مجاهد عن ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللَّه عليه و سلّم : « أنا مدينة العلم و عليّ بابها فمن أراد العلم فليأتها من بابها » فقال : قد روى ذلك الفيديّ عن أبى معاوية عن الأعمش كما رواه أبو الصّلت ] انتهى .
فهذا ابو نصر أحمد بن سهل الفقيه ، القبانىّ إمامهم الحافظ النّبيه ، و مدرسهم المبجّل المعظّم الوجيه ، المنوّه باسمه أرفع التّنويه ، قد روى هذا الحديث العظيم التّنبيه ، المشوّه وجوه الضّلال كلّ التّشويه ، فلا يصدف عنه إلّا من بلي بالإلطاط و التّمويه ، و لا ينحرف عنه إلّا تائه حائر عرض نفسه للتّعنيف و التّسفيه .