قد روى هذا الحديث الشّافي من الجهل كلّ مرض و سقام ، النافي من الضّلال كل داء عقام ، بأسانيد عديدة منفعة للأوام ، و طرق وافية بكل شغف و غرام ، فالحمد للّه المفضل المنعام ، حيث وضح على أرباب الأبصار و الأحلام بإفادات هذا الحبر العلّام ، أنّ خصام الخصام ، و لجاج الاغثام ، يشبه وهنه بأليات الرّمام ؛ و يضاهى في وهيه نخرات العظام .
48 - أما اثبات أبو العباس أحمد بن يحيى الشيبانى البغدادى المعروف بثعلب
حديث ثقلين را ، پس علّامهء أزهرى در « تهذيب اللّغة » على ما نقل عنه ابن منظور في « لسان العرب » در لغت ثقل بعد ذكر حديث ثقلين گفته : [ و قال ثعلب : سمّيا ثقلين لأنّ الأخذ بهما ثقيل و العمل بهما ثقيل ، قال : و أصل الثّقل أنّ العرب تقول لكلّ شيء نفيس خطير مصون : ثقل ، فسّماهما ثقلين إعظاما لقدرهما و تفخيما لشأنهما ] .
ترجمه أبو العباس ثعلب بغدادى
و مفاخر عظيمة المقدار و مآثر أثيرة الآثار علّامهء ثعلب عمدة الأحبار ، بر متتبّعين كتب و أسفار واضح و آشكارست ، نبذى از آن در مجلّد حديث غدير از « وفيات الأعيان » ابن خلّكان و « تهذيب الأسماء و اللّغات » نووى و « تذكرة الحفّاظ » و « عبر » ذهبى و « مرآة الجنان » يافعى و « تتمّة المختصر » ابن الوردى ؛ شنيدى ، درين جا نيز بعض عبارات بايد شنيد ] .
سيوطى در « طبقات الحفّاظ » گفته : [ ثعلب . الإمام المحدّث شيخ اللّغة و العربيّة أبو العبّاس أحمد بن يحيى بن يزيد الشّيبانى ، مولاهم البغداديّ المقدّم في نحو الكوفيّين ، ولد سنة 200 و ابتدأ الطلب سنة 260 حتّى برع في علم الحديث ، و إنّما خرّجته في هذا الكتاب لأنّه قال : سمعت من عبيد اللَّه بن عمر القواريرى مائة ألف حديث ، و قال الخطيب : كان ثقة ثبتا حجّة صالحا مشهورا بالحفظ ، مات في جمادى الآخرة سنه 291 ] انتهى .
فهذا حبرهم الجليل أبو العباس المعروف بثعلب ، الّذى عنى بهذا الشّأن عناية الحوّل القلّب ، قد قام بإثبات هذا الحديث العزيز المطلب ، فأنفذ في صدور الشّاحنين خطارا مستقيم الثّعلب ، و عاجلهم بقوارع الهلك و الاصطلام فساقها و