أحمد بن حنبل ] .
و ملا على قارى در « مرقاة شرح مشكاة » گفته : [ و أبى الحسين مسلم بن الحجّاج القشيريّ بالتصغير نسية إلى بنى قشير قبيلة من العرب و هو نيسابورى ، أحد أئمّة علماء هذا الشّأن ، سمع من مشايخ البخارى و غيرهم كأحمد بن حنبل و إسحاق ابن راهويه و قتيبة بن سعيد و القعنبى ، و روى عنه جماعة من كبار أئمّة عصره و حفّاظ دهره كأبى حاتم الرّازى و ابن خزيمة و خلائق ، و له المصنّفات الجليلة غير جامعه الصّحيح كالمسند الكبير صنّفه على ترتيب أسماء الرّجال لا على تبويب الفقه . و كالجامع الكبير على ترتيب الأبواب . و كتاب العلل . و كتاب أوهام المحدّثين و كتاب التّمييز و كتاب من ليس ( له . صح . ظ ) إلّا راو واحد . و كتاب طبقات التّابعين . و كتاب المخضرمين . قال : صنّفت الصّحيح من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة و هو أربعة آلاف بإسقاط المكرّر ؛ و أعلى أسانيده ما يكون بينه و بين النّبي صلّى اللَّه عليه و سلّم أربعة وسائط و له بضع و ثمانون حديثا بهذا الطّريق ، ولد عام وفاة الشّافعى سنة أربع و مائتين ، توفّي في رجب سنة إحدى و ستّين و مائتين ، و قد رحل إلى العراق و الحجاز و الشّام و مصر و قدم بغداد غير مرّة و حدّث بها و كان آخر قدومه بغداد سبع و خمسين و مائتين و كان عقد له مجلس بنيسابور للمذاكرة فذكر له حديث فلم يعرفه فانصرف إلى منزله و قدّمت له سلّة فيها تمر و كان يطلب الحديث فيأخذ تمرة تمرة فأصبح و قد فنى التّمر و وجد الحديث ، و يقال : إنّ ذلك كان سبب موته و لذا قال ابن الصّلاح :
كانت وفاته بسبب غريب نشأ من غمرة فكرة علميّة ، و سنّه قيل خمس و خمسون ، و به جزم ابن الصلاح و توقّف فيه الذّهبى و قال : إنّه قارب السّتين و هو أشبه من الجزم ببلوغه السّتين . قال شيخ مشايخنا علّامة العلماء المتبحّرين شمس الدّين محمّد الجزريّ في مقدمة شرحه للمصابيح المسمّى « بتصحيح المصابيح » : إنّى زرت قبره بنيسابور و قرأت بعض صحيحه على سبيل التّيمّن و التّبرّك عند قبره و رأيت آثار البركة و رجاء الإجابة في تربته ] .
و عبد الحق دهلوى در « أسماء رجال مشكاة » گفته : [ مسلم هو أبو الحسين
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 162
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٦٢