تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
يثبت الطريقة ففضل يتعلق بالاظهر و الاصرح و بما كان به الاعتناء الكلّى يكون فضلا كليّا و غيره و ان كان انفس و اعلى و اغلى فضل جزئى انتهى ترجمة لفظه قلت سبحان اللَّه انما هذا الاعتناء بالشريعة لكونها ذريعة الى الطّريقة حتى يصل بها من قدر له الى معرفة الحقيقة التى هى العلّة الغائيّة و إليها نهاية الامنيّة فلها الفضل الكلى دون الذّريعة و الا فيلزم ان يكون المقصود الحقيقى الّذى هو وجه تعالى مفضولا و آية كلمة اكبر منها تعالى اللَّه عن ذلك علوّا كبيرا مع ان تفضيلهما عليه فى علم الشريعة محل المنازعة كما سترى و هو شريكهما فى تعليمها و الغزوات و البعوث كما تخبر به زبر الاثر نعم لهما سيّما أبى بكر الصّدّيق خصوصيّة فى اشاعة الاسلام و نصرته عليه السّلام فى اوّل الامر كما انّ للمرتضى خصوصية فى ذلك فى فتح خيبر إذ اشكل على الكل الامر و كذا فى فتح همدان و اشاعة احكام الاسلام فى غير واحد من البلدان باليمن و العراق و الآفاق و لقد كان بعد وفاته صلى اللَّه عليه و آله و سلّم فى نوبة الخلفاء الثلثة شريكهم فى الامور الجهادية و الواقعات القضائية كاشف كل شبهة و موضح كل حكم كما قال الفاروق و لذا قد امسكه عنده فى نوبته و لم يولّه شيئا من البعوث و قال ابن حجر فى الاصابة فى ترجمة المرتضى و لم يزل بعد النّبى صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم متصدّيا لنشر العلم فلما قتل عثمان بايعه الناس ثم كان من وقعة الجمل و صفّين و النهروان و التحريض على قتال البغاة ما كان انتهى ملخصا و قال تاج الاسلام المحدث الفقيه محمّد بن محمد بن طاهر بن محمد بن الحافظ ابراهيم