و هم على كفر و أرادوا ان يطفؤا نور اللَّه بافواههم و يا بى اللَّه الّا ان يتمّ نوره و نحن نقول إذ ذاك ليس مع اللَّه الهة اخرى و هم يقولون ان معه الهة اخرى فلما ان اعزّ اللَّه ديننا و نصر شريعتنا اسلموا خوفا للسّيف و لمّا سمعوا انّ جند اللَّه قد نصروا على الرّوم اتونا لنبعث بهم الى الأعداء ليقاسموا السّابقين المهاجرين و الانصار و الصّواب ان لا تنفذهم فقال ابو بكر رضى اللَّه عنه انّى لا اخالف لك قولا و لا اعصى لك امرا قال و بلغ اهل مكّة ما تكلّم به عمر فاقبلوا باجمعهم الى أبى بكر الصّدّيق رضى اللَّه عنه الى المسجد فوجدوا حوله جماعة من المسلمين و هم يتذاكرون ما فتح اللَّه على المسلمين و ما اظهرهم على المشركين و علىّ بن أبي طالب رضى اللَّه عنه عن يمينه و عمر بن الخطّاب عن يساره و النّاس حوله فاقبلت قريش الى أبى بكر الصّدّيق رضى اللَّه عنه فسلّموا عليه و جلسوا بين يديه و تقاولوا من يكون اوّلهم كلاما فكان اوّل من تكلّم ابو سفيان صخر بن حرب اقبل على عمر بن الخطّاب و قال يا عمر قد كنت لنا مبغضا فى الجاهلية و قاليا و كنت تحدّ علينا و نحدّ عليك فلمّا هدانا اللَّه الى الاسلام هدم لك ما فى قلوبنا لأنّ الايمان هدم الشرك و البغضة و الكياد و انت تعلم بعد اليوم تشنانا و تبغّضنا السنا اخوانكم فى الاسلام و بنى ابيكم فى النّسب فما هذا العداوة منك إلينا يا بن الخطّاب قديما و حديثا امّا ان تغسل ما بقلبك لنا من الحقد و التباغض و انا نعلم انّك افضل منا و اسبق فى الايمان و الجهاد و نحن بذلك عارفون و له غير منكرين فسكت عمر بن الخطاب و
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 172
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص١٧٢