تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
فى حزن من عدم تمام بلوغ الامانى فاتّفق فى سنة اثنتين و سبعين فى شهر ربيع الآخر ان قدم الى مصر الاوحد الهمام العلامة السّيّد ابو النصر اليافى الخلونى من الشّام لزيارة اهل بيت النّبى عليه الصّلوة و السّلام و مريدا التوجّه الى بيت اللَّه الحرام و لم يكن بينى و بينه معرفة و لا سماع قبل هذا الاوان فاتّفق ان راى الكراس الاول من مشارق الانوار بيد بعض الاخوان فاخذه و طالعة و امعن فيه النظر و اعطاه لصاحبه بعد المطالعة و بعد ذلك بنحو ثلثة ايّام جلس بالمقام الحسينى و شرذمة من اعيان العلماء معه يحدّثهم و البشر يتلألأ من وجهه نورا حيث اكرمه اللَّه بضيافته للامام الحسين و زاده حبورا برويته مناما سيّد الانام عليه الصّلوة و السلام جالسا مع ولده الحسين فى هذا المقام و الامام الحسين جالس متواضع بين يديه و بيده الكراس الّذى طالعه من مشارق الانوار يتلوه و افضل الخلق على الاطلاق يقول مقبول فلمّا اخبر الاستاذ الرائى من معه من الافاضل الفحول افادوه انّ هذا الكتاب تاليف جديد و صاحبه موجود الآن فحضر عندى بعض الاحبّة ممن كان جالسا مع الاستاذ من الاخوان و بشّرنى بتلك الرّؤيا فحصل عندى من السّرور ما لا استطيع ان اكيفه من الحبور فقمت مسرعا الى لقاء هذا الاستاذ فى المقام فقبّلت يده و سمعت منه ما راى تلذّذا بسماع روية سيّد الانام و كان إذ ذاك استاذنا الذّهبى جالسا فى المقام فاخبرته بما حدثني به هذا الامام فزادنى سرورا بانّه يصير لهذا الكتاب شان كبير إذ هو بالقبول حقيق و جدير فما كان بعد ثلثة اشهر الّا و تحقق مدلول الرّؤيا بصدور امر الداورىّ الاعظم و الخديوى المبجّل