و راجى عفو ربّه الفقير حسن العدوى الحمزاوى غفر اللَّه له و لأحبابه المساوى لما كان من اعظم المنن الربّانيّة و المواهب الرحمانيّة تبليغ السّنة المحمديّة لنيل مبلّغها الدرجة العليّة مثل اجر من عمل بها من سائر الامّة المحمديّة تفضّلا من ذى المواهب اللدنيّة منّ الرّحمن و تكرم على العبد الذّليل و وفق و تفضّل لجمع هذا الكتاب الّذى حوى من حسن السّنّة و صحيح الاخبار ما ينوف عن ثلاثة آلاف خلاف الاثار لا سيّما و قد وشّح بذكر ما لآل البيت من الماثر و رشح بذكر نسبهم و محالهم و مآلهم من المفاخر و كان ذلك هو الغرض الحامل لى اوّلا على تصنيفه و كنت اقدّم رجلا و أؤخّر اخرى مع تسويف الوعد بتاليفه زيادة عن نحو نصف سنة لما ارى فى نفسى من القصور و انّى لست اهلا لان يكون منّى تاليف و ظهور و لكن لمّا كنت مولع القلب بزيارة آل بيت المصطفى فكان عين الظّهور فى حب الخفا و ذلك انى لمّا توقفت منع من طلب منّى تاليف هذا الكتاب لبيان كيفيّة الزيارة و ما يطلب من الآداب و كان الطالب لذلك لاهل البيت من اعيان الاحباب و من المتوسّدين آناء اللّيل و اطراف النّهار بهاتيك الاعتاب اذن لى مناما من كريمة الدّارين بالشّروع فيه اجابة للطّالب فشرعت فيه محبّا ان كون منتظما فى سلك خدّام حديث رسول اللَّه و اهل هذه المناقب فلعلّ و عسى بالحبّ و التشبه يكرم الطفيلى فى ساحة الكرام لما ورد من تشبّه بقوم فهو منهم كما نقله الحافظ ابن حجر فى كتابه بلوغ المرام و لمّا من اللَّه باتمامه شغفت به قلوب المحبّين و الاخوان و انتشر فى سائر الاقطار و البلدان غير انّه من كثرة تداول ايدى الكتاب نقصوا من الفاظ الحديث ما يخل بالمعانى فكنت
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 407
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٤٠٧