مسعر بن يحيى النهدى حدثنا شريك عن أبى اسحاق عن ابيه عن ابن عبّاس قال بينما رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم جالس فى جماعة من اصحابه إذ اقبل علىّ فلمّا بصر به رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم قال من أراد ان ينظر الى آدم فى علمه و الى نوح فى حكمته و الى ابراهيم فى حلمه فلينظر الى علىّ بن أبى طالب قلت تشبيهه لعلىّ بآدم فى علمه لأنّ اللَّه علّم آدم صفة كل شىء و لا حادثة و لا واقعة الّا و عند علىّ فيها علم و له فى استنباط معناها فهم و شبهه بنوح فى حكمته و فى رواية فى حكمه
و كانّه اصحّ لأنّ عليّا كان شديدا على الكافرين رءوفا بالمؤمنين كما وصفه اللَّه تعالى فى القرآن بقوله
وَ الَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
و اخبر اللَّه عز و جلّ عن جرأة نوح على الكافرين بقوله
لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً
و شبهه فى الحلم بابراهيم خليل الرحمن كما وصفه اللَّه عزّ و جلّ بقوله
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ
فكان متخلّقا باخلاق الانبياء متّصفا بصفات الاصفياء فهذا الكنج النحرير اثبت هذا الحديث الشهير و ابان لقم الحق للناقد البصير و اوضح سنن الصّدق للمتدرّب الخبير و استاصل شافة لجاج كل ذى وغر غرير و هدم اساس عناد كل ذى وحر قصير و لا ينبّئك مثل خبير و كنجى از مشاهير حفّاظ فضلا و ثقات ايقاظ علما و اثبات كملا و معاريف نجبا و صاحب فضل وافر و نبل ماهرست نور الدّين على بن محمد بن احمد المالكى المعروف بابن صبّاغ در فصول مهمّه فى معرفة الأئمّة از كتاب او كفاية الطّالب نقل نموده و او را بلفظ امام حافظ ستوده چنانچه گفته و من كتاب كفاية الطالب فى مناقب على بن أبى طالب