و حجّ الفرض سنة اثنتى عشرة و عاد الى بلده و حبّب اللَّه إليه الخلوة و الانقطاع و السياحة فى الجبال و صحب شيخه الشيخ على المعروف بالطّواشى و هو الّذى سلكه الطّريق قال و تردّدت هل انقطع الى العلم او العبادة و حصل لن بسبب ذلك همّ كبير و فكر شديدا ففتحت كتابا على قصد التبرّك و التّفاول مما يطلع لى فرأيت فيه ورقة لم ارها فيه قبل ذلك مع كثرة نظرى فيه و فيه هذه الابيات كن عن همومك معرضا و كل الامور الى القضاء فلربّما اتّسع المضيق و ربّما ضاق الفضاء و لربّ امر متعب لك فى عواقبه الرّضا اللَّه يفعل ما يشاء فلا تكن متعرّضا قال فسكن ما عندى و شرح اللَّه صدرى لملازمة العلم ثمّ عاد الى مكة سنة ثمان عشرة و جاور بها و تزوّج و قرأ الحاوى الصغير على القاضى نجم الدّين الطّبرى و اقام بها مدّة ملازما للعلم ثم ترك التزوّج و تجرّد نحو عشر سنين و تردّد فى تلك المدّة بين الحرمين الشريفين و رحل الى الشّام سنة اثنتين و ثلثين و زار المقدس و الخليل و اقام بالخليل نحو مائة يوم ثم قصد الديار المصريّة فى تلك السّنّة مخفيّا امره فزار الامام و غيره من المشاهير الى ان قال و عكف على التّصنيف و الإقراء و الاسماع و صنّف تصانيف كثيرة فى انواع من العلوم الّا انّ غالبها صغير الحجم معقود لمسائل مفردة و من تصانيفه قصيدة تشتمل على قريب من عشرين علما على ما ذكر الّا انّ بعضها متداخل كالتصريف مع النّحو و القوافى مع العروض و نحو ذلك و كان يصرف اوقاته فى وجوه البرّ
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 343
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٤٣