و علىّ بن شهاب الدّين الهمدانى در روضة الفردوس گفته اما بعد فيقول اضعف عباد اللَّه و احقرهم الفقير الى رحمة اللَّه العلىّ الكبير علىّ بن شهاب الهمدانى عفى اللَّه عنه بكرمه و وفّقه لشكر نعمه لما طالعت كتاب الفردوس من مصنّفات الشيخ الامام العلّامة قدوة المحقّقين حجة المحدّثين شجاع الملة و الدّين ناصر السّنّة ابو المحامد شيرويه بن شهردار الديلمى الهمدانى افاض اللَّه على روحه سجال الرّحمة الرّبانى وجدته بحرا من بحور الفوائد و كنزا من كنوز اللّطائف مشحونا بحقائق الالفاظ النبويّة مخزونا فى حدائق فصوله دقائق الآثار المصطفويّة و مع كثرة فوائده و شمول موائده كاد ان ينطفى انواره و ينطمس آثاره لما فيه من التطويل و الزّيادات و قصور الرّغبات و انخفاض الطّلبات و اعراض اكثر اهل العصر عن معرفة الكتاب و السّنة و اشتغالهم بالعلوم المزخرفة الّتى يتعلق بالخصومات و شغفهم بالقصص و الحكايات و لو لا رجال من اهل هذا العلم فى كلّ عصر و زمان بمشيّة ربّ العزّة يحومون حول حمى السّنة و يذبّون عن جناب قدسه شوائب زيغ اهل البدعة لقال من شاء ما شاء فجزا اللَّه أئمّة هذا العلم عنّا و عن المسلمين خيرا دعتنى بواعث خاطرى الى استخراج لبابه و استحضار ابوابه تسهيلا لضبط الالفاظ و تيسيرا لدرك الحفّاظ فاستخرجت من قعر هذا البحر اشرف جواهرها و جنيت من اغصان رياضها نفس زواهرها و سمّيت كتابى هذا روضة الفردوس و بوّبته على عشرين بابا كل باب منها برواية صحابىّ لا غير الّا الباب
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 258
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٢٥٨