تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
مكث ابن شاهين بعد ذلك يكتب زمانا و كان لحانا لا يعرف من الفقه قليلا و لا كثيرا و مات فى ذى الحجّة سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة انتهى ما فى الانساب و لا يخفى ما فى هذه العبارة و غيرها مما سياتى من عدم معرفه ابن شاهين للفقه انما المراد به عدم معرفة فقه أبى حنيفة و الشافعى و امثالهما لا عدم معرفة فقه الحديث فلا عائبة فيه و كيف يظنّ عدم معرفة فقه الحديث به مثل هذا المحدث الجليل و يدل على ما قلنا قوله انا محمّدى المذهب كما سبق نقله بل هو صاحب الاجتهاد المطلق كما صرح به الفاضل المعاصر فى الاسوة الحسنة و امّا كونه لحّانا فليس ذلك طعنا فى وثوقه و اعتماده و عظمة شانه فان اللحن فى المحاورات كثيرا مّا يتعمّده العلماء بل ربّما استنكروا التكلّم على طريقة النحو إذا كان مخالفا للشائع المتداول على لسان العامة قال اليافعى فى مرآة الجنان بترجمة الفرّاء قال قطرب دخل الفراء على الرشيد فتكلّم بكلام لحن فيه مرّات فقال جعفر بن يحيى البرمكى انّه قد لحن يا امير المؤمنين فقال الرشيد أ تلحن فقال الفرّاء يا امير المؤمنين انّ طبائع اهل البدو الاعراب و طباع اهل الحضر اللحن فاذا تحفظت لم الحن و إذا رجعت الى الطبع لحنت فاستحسن الرشيد قوله قلت و ايضا فانّ عادة المنتهين فى النحو لا يتشدّقون بالمحافظة على اعراب كلّ كلمة عند كلّ احد بل قد يتكلمون بالكلام الملحون تعمدا على جارى عادة الناس و انما يبالغ فى التحرز و التحفظ عن اللحن فى سائر الاحوال المبتدون اظهارا لمعرفتهم بالنحو و كذلك يكثرون
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 140 | السيد مير حامد حسين الهندي