تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 949

مساهمون:

ص٩٤٩
مقبلا غير مدبر فى العشر من ذى الحجة سنة اربع و ثلثين و ستمائة قال الحافظ المنذرى توفّى شهيدا بيد العدو و كان مولده به ظاهر مرسية فى مستهل رمضان سنة خمس و ستين سمع بتنيسة و مرسية و اشبيلة و غزناطة و شناطة و مالقة و سبطة و دانية و جمع مجالس تدلّ على غزارة علمه و كثرة حفظه و معرفته بهذا الشأن كتب إلينا بالإجازة سنة اربع عشرة و يافعى در تاريخ مرآة الجنان گفته الحافظ ابو الربيع الكلاعى سليمان بن موسى البلنسى صاحب التصانيف و بقية اعلام الاثر توفّى بالاندلس قال الابار و كان قد فلق اهل زمانه و تقدّم على اقرانه عارفا بالجرح و التعديل ذاكرا للمواليد و الوفيات لا نظير له فى الاتقان و الضبط مع الادب و البلاغة و كان فرزا فى انشاء الرّسائل مجيدا فى النظم خطيبا مفوها مدركا حسن السرد و السياق مع الثارة الانيقة متكلما عند الملوك فى مجالسهم مبيّنا لما يريدونه على المنابر و المحافل ولى الخطابة و له تصانيف فى عدة فنون استشهد مقبلا غير مدبر فى ذى الحجة و در نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب مذكورست و كانت وقعة اينجة التى قتل فيها الحافظ ابو الربيع الكلاعى رحمه اللَّه تعالى يوم الخميس بعشر بقين من ذى الحجة سنة اربع و ثلثين و ستمائة و لم يزل رحمه اللَّه تعالى متقدّما امام الصفوف زحفا الى الكفار مقبلا على العد و ينادى بالمنهزمين اعن الجنة تفرّون حتى قتل صابرا بردّ اللَّه تعالى مضجعه و كان دائما يقول ان منتهى عمره سبعون سنة لرؤيا رآها فى صغره و كان كذلك و رثاه تلميذه الحافظ ابو عبد اللَّه بن الابار بقصيدته الميمية الشهيرة التى اوّلها ألما باشلاء العلاء و المكارم تقدّ به اطراف القنا و الصوارم و عوجا عليها مأربا و مفازة مصارع خصّت بالطلى و الجماجم نحيى وجوها فى الجنان وجيهة مجاسد من نسج الظباء و اللهازم و هى طويلة و من شعر الحافظ أبى الربيع المذكور توالت ليال للغواية جون و وافى صباح للرشاد مبين ركاب شباب ازمعت عنك رحلة و جيش مشيب جهزته منون و لا اكذب الرّحمن فيما أجنّه و كيف و لا يخفى عليه جنين و من لم يخل الرياء يشينه فمن مذهبى ان الرياء يشين لقد ريع قلبى للشباب و فقده كما ريع بالعلق الفقيد ضنين و المنى و خط