تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 860

مساهمون:

ص٨٦٠
العروة الوثقى لاهل الخلوة و الجلوة الموصلة لهم الى المعارف الالهية فى مذاق اهل الاذواق السليمة جلوة عن حشو المتعصبين المتكلّفين خلوة فاستخرت اللَّه العظيم مثانه و اشتغلت بكتابتها جعلها اللَّه وسيلتى الى شفاعة حبيبه و نبيّه عليه الصلاة و السّلام و سببا لهداية المتورّطين فيما لا يعنيهم من الاباحية و الزندقة و الفلسفة و الحلول و الاتّحاد و التناسخ و الالحاد و هو لا يغنيهم من اللَّه شيئا
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَ إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
و صنت هذا الكتاب عن الترّهات و الطّامّات و الشطحيات المحكيّة عن اهل الغلبات و المجذوبين و المشكلات المشكلة للمبتدى و للمتوسّطة الصّادرة عن اذهان الشطار من مبتدء حلّ فى مقام السّكر المورث للشقاشق التى يجب الاستغفار عنها فى مقام الصحو و الى هذا السر أشار خاتم النبيين و سيّد الاوّلين و الآخرين من الانبياء المرسلين و الاولياء الملهمين و العارفين الموقنين عليه الصلاة و السّلام فى حديثه المشهور انّه ليغان على قلبى و انّى لاستغفر اللَّه كلّ يوم سبعين مرّة و كيف لا يستغفر و قد امر اللَّه تعالى به فى كتابه حيث يقول
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
و اقتفى اثره فى هذا المقام وصيّه ولى اللَّه و امير المؤمنين و سيّد العارفين على رضى اللَّه عنه و سلام السّلام عليه حيث قال فى خطبته الغرّاء تلك شقشقة هدرت أي فى مقام السكر ثم قرّت يعنى إذا رددت الى مقام الصحو و رجاى واثق بنعمة اللَّه التى وسعت كلّ شىء ان ينضّر وجه الدّين المرضى عنده كما قال
رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
و ينصر اهل الاسلام الآمرين بالمعروف و النّاهين عن المنكر فى مشارق الارض و مغاربها نصرا موزّرا و يقوّى قلوب الطالبين برضا المريدين و يوجّه المعرضين
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 860 | السيد مير حامد حسين الهندي