تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 826

مساهمون:

ص٨٢٦
بالطاعة و لزوم الجماعة فانّى و اللَّه لا اوتى باحد يطعن فى امامه الا طلبته فى الحرم انّه لا ارى فيما كتب به الخليفة او راه الّا أمضاه و اشتد عليهم و اخرج من بمكّة من اهل العراق كرها و تهدّد من انزل عراقيا او آجره دارا و اشتد عثمان على اهل المدينة و عسفهم و جار فيهم و منعهم من انزال عراقى و كانوا ايام عمر بن عبد العزيز كلّ من خاف الحجّاج لجأ الى مكة و المدينة و قال ابو محمد عبد اللَّه بن مسلم بن قتيبة فى كتاب الامامة و السياسة كان مسلمة بن مروان واليا على اهل مكّة فبينا هو يخطب على المنبر إذا قبل خالد بن عبد اللَّه القسرى من الشام واليا عليها فدخل المسجد فلمّا قضى مسلمة خطبته صعد خالد المنبر فلمّا ارتقى فى الدرجة الثالثة تحت مسلمة اخرج طومارا ففضّه ثم قرأه على النّاس فيه‌بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الملك بن مروان امير المؤمنين الى اهل مكّة امّا فانّى ولّيت عليكم خالد بن عبد اللَّه القشرى فاسمعوا له و اطيعوا و لا يجعلن احد على نفسه سبيلا فانما هو القتل لا غيره و قد برئت الذمّة من رجل آوى سعيد بن جبير و السّلام ثم التفت إليهم خالد فقال و الذى يحلف به و يحج إليه لا اجده فى دار احد الا قتلته و هدمت داره و دار كلّ من جاوره و استبحت حرمه و قد اجلت لكم فيه ثلثة ايام ثم نزل و دعا مسلمة برواحله و لحق بالشام فاتى رجل الى خالد و قال له انّ سعيد بن جبير بوادى كذا من اودية مكّة مختفيا به مكان كذا فارسل خالد فى طلبه فاتاه الرّسول فلمّا نظر إليه قال انّى امرت باخذك و اتيت لا ذهب بكل إليه و اعوذ باللّه من ذلك فالحق بايّ بلد شئت و انا معك فقال سعيد بن جبير لك ههنا اهل و ولد قال نعم قال انّهم يؤخذون بعدك و ينالهم من المكروه مثل الذى كان ينالنى قال فانى اكلهم الى اللَّه
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 826 | السيد مير حامد حسين الهندي