و قال قد التمس منى عماد الدين محمد بن موسى النائب بمدينة حلب ان اجمع له كتابا فى التاريخ وجيز الالفاظ فاجبته و جعلت له مفتاحا و مصراعين و خاتمة الخ مىفرمايد و فى سنة ستين مات معاوية و كان عمره خمسا و سبعين سنة و كان يغلب حلمه على ظلمه و كان ذا هيبة يحسن سياسة الملك دخلت عليه اروى بنت الحارث بن عبد المطلب فقال لها مرحبا بك يا خالة كيف حالك فقالت بخير يا ابن اختى لقد كفرت النّعمة و اسأت لابن عمّك الصحبة و تسمّيت به غير اسمك و اخذت غير حقّك و كنا اهل بيت اعظم النّاس فى هذا الدّين بلاء حتّى قبض اللَّه نبيه مشكورا سعيه مرفوعا منزلته فوثبت علينا بعده بنو تيم و عدى و أميّة فابتزونا حقّنا و وليتم علينا فكنّا فيكم بمنزلة بنى اسرائيل فى آل فرعون و كان على بن أبى طالب بعد نبينا صلّى اللَّه عليه و سلّم بمنزلة هارون من موسى فقال لها عمرو بن العاص كفّى ايّتها العجوز الضالّة و اقصرى عن قولك مع ذهاب عقلك فقالت و انت يا ابن الباغية تتكلم و كانت أمّك اشهر بغى بمكة و ارخصهنّ اجرة و ادّعاك خمسة من قريش كل يقول هو ابنى فسئلت أمّك عن ذلك فقالت كلّهم اتونى فانظروا ايّهم اقرب شبها به و كان اقربهم شبها بك العاص بن وائل فالحقوك به فقال لها معاوية عفا اللَّه عما سلف هاتى حاجتك فقالت اريد انفى دينار اشترى بها عينا فوارة فى ارض خوارة تكون لفقراء بنى عبد المطلب و الفى دينار اخرى ازوج بها فقراء بنى الحارث و الفى دينار اخرى استعين بها على شدة الزّمان فاعطاها ستة آلاف دينار و انصرفت انتهى ملغى فى روض المناظر ازين حكايت سراسر نكايت و شكايت سراپا هدايت كه جگر حضرات اهل سنت كما ينبغي مىخراشد و نمك شور بر جراحات شان مىپاشد
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 818
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٨١٨