الملك المؤيد عماد الدين البارع الشيم الجامع بين محاسن السيف و القلم الطيب الاصل العظيم القدر محمد بن موسى بن شهرى نائب السلطنة الشريفة بقلعة حلب المحروسة جمّل اللَّه بطلعته المواكب ممتطيا هام الكواكب شعر ما غنّت الورق على اوراقها و اشتملت منها على اطواقها ان اجمع له كتابا فى التاريخ وجيز الالفاظ و المبانى انيق الفحاوى و المعانى فاصغيت استماعا لمقاله و وجّهت ركاب همتى نحو سؤاله و امتثلت اشارته الشريفة التى طاعتها اجلّ وظيفة و شرعت فى جمع هذا الكتاب امتثالا لها حيث هى الصواب لان التاريخ باب حسن من العلم حسن التدبير لمن طرقهما محصلين و جعلت له مفتاحا و خاتمة اما المفتاح و هو فى ابتداء خلق السموات و الارض و ما فيهما من عجائب خلق اللَّه و اما المصراع الاول ففى مدة ما بين هبوط آدم عليه السّلام الى هجرة سيّدنا محمد صلّى اللَّه عليه و سلّم و ما بينهما على الارجح ستة آلاف سنة و مائتان و ست عشر سنة و نقصها المنجمون عن ذلك مائتى سنة و تسعا و اربعين سنة و اما المصراع الثانى فمنها الى آخر مدة يقدر اللَّه ان نترجم عنها نذكر فيها مشاهير الناس على اصنافهم و اشتهر من الحوادث الغريبة فيهم و اما الخاتمة فهى مشتملة على ما هو كالعيان مما يكون فى آخر الزمان و سمّيته روض المناظر فى علم الاوائل و الاواخر و اللَّه المامول فى تحريره و اتمامه و حسن ترتيبه و جزالة انتظامه
وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ أُنِيبُ
و مصطفى بن عبد اللَّه القسطنطينى در كشف الظنون ذكر آن بابن نهج نموده روض المناظر فى علم الاوائل و الاواخر و هو تاريخ مشهور لابى الوليد قاضى القضاة زين الدّين محمد بن الشهر بابن الشحنة الحلبى الحنفى المتوفى سنة 815 خمس عشرة و ثمانمائة