تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
و كان يحب الحديث و اهله و لقد قام مقاما عجز اقرانه عنه و تعجب اهل زمانه منه و ساق جوابه لتيمور المقدم و غيره و كان المجلس له بحيث اوصى جماعته به و بالشرف الانصارى و اصحابهما و فى ايراد ذلك طول و قال ولده انه الّف فى التفسير و شرح الكشاف و لم يكملهما و الّف لاجلى فى الفقه مختصرا فى غاية القصر محتويا على ما لم تحتو عليه المطوّلات جعله ضوابط و مستثنيات فعدم منه فى بعض الاسفار و اختصر منظومة النسفى فى الف بيت مع زيادة مذهب احمد و نظم الف بيت فى عشرة علوم الى غير ذلك فى الفقه و الاصول و التفسير و عامة العلوم قال و حاصل الامر فيه انّه كان منفردا بالرياسة علما و عملا فى بلده و عصره و غرّة فى جبهة دهره ولى قضاء حلب و دمشق و القاهرة ثم قضاء الشام كله و قدم حلب فقدّرت وفاته بها و سلّم له فى علومه الباهرة و بحوثه النيرة الظاهرة و انتهى امره الى ترك التقليد بل كان يجتهد فى مذهب امامه و يخرّج على اصوله و قواعده و يختار اقوالا يعمل بها و ذكر ان ممن اخذ عنه العز الحاضرى و البدر بن سلامة بحلب و ابن قاضى شهبة و ابن الاذرعى بالشام و ابن الهمام و ابن التنسى و السفطى و ابن عبيد اللَّه بمصر و قرأت به خط آخرهم قرأ عليه بالقاهرة حين قدمها سنة ثلاث عشرة و لزوم دروسه الى سفره فى اواخر التى تليها صحبة العسكر و قال ان الناصر قرّبه و استصحبه معه فاللّه اعلم بذلك كله و من تصانيفه ايضا اختصار تاريخ المؤيد صاحب حماة مع التذييل عليه الى زمنه على طريق الاختصار و سيرة نبوية و الرحلة القسرية بالديار المصرية و قد اوردت فى ترجمته من ذيل قضاة مصر فوائد كثيرة من نظمه و نثره و مطارحات و حكايات و نيز در ذيل قضاة مصر تصنيف علّامه سخاوى كه نسخه آن مزين به خط مصنف