تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 812

مساهمون:

ص٨١٢
و من سفر قضاة بنى اسرائيل و سفر ملوكهم من اصل الكتب الاربعة و العشرين الثابتة عند اليهود بالتواتر و الّفت التواريخ القديمة من هذا الكتاب على مقدمة و فصول خمسة و اما التواريخ الاسلامية فرتّبتها على السنين حسب تاليف الكامل لابن الاثير و لمّا تكامل هذا الكتاب سمّيته المختصر فى اخبار البشر و ابن الوردى هم مدائح عظيمه و مناقب فخيمه براى آن ياد كرده حيث قال فى تتمة المختصر و بعد فيقول الفقير المعترف بالتقصير عمر بن المظفّر بن عمر بن محمد بن أبى الفوارس الوردى المعرّى الشافعى انجح اللَّه مسعاه و اصلح له امر آخرته و دنياه انّى رأيت المختصر فى اخبار البشر تاليف مولانا السلطان الملك المؤيد صاحب حماة قدّس اللَّه سره و اكرم مثواه من الكتب التى لا يقع مثلها و لا يسع جلها فانّه اختاره من التواريخ التى لا تجتمع الّا للملوك و نظمه فى سلوك الحسن بحسن السلوك فانجلى كالعروس التى حسنها المغرب و جمالها الكامل و ثغرها العقد و ضراتها الدّول المنقطعة و خيالها لذّة الاحلام و لفظها المنتظم و خدّها ابن أبى الدّم و محبّتها تجارب الامم و حسّادها بنو اسرائيل و نظرها مفرّج الكروب و دلالها وفيات الأعيان و وصلها الاغانى و قرها مروج الذهب و عطرها من اليمن و ذكرها مجاوز فى المشرق اصبهان و فى المغرب القيروان و فصاحتها البيان و وجهها مرآة الزّمان رتّبه رحمه اللَّه تعالى ترتيبا رفع به اسماعيل القواعد من البيت الايّوبى و شيّد و ضمّنه كنوزا و هل يعجز عن الكنوز من هو ملك مؤيد فاختصرته فى نحو ثلثيه اختصارا زاده حسنا و تكفّل بوجازة اللّفظ و كمال المعنى اقمت به اعرابه و ذلّلت صعابه و نمقته بيانا و الحقته اعيانا و كللت حلّته بجواهر و كملت روضته بازاهر و اودعته شيئا من نظمى و نثرى و رحوت دعوة صالحة عند ذكرى و حذفت منه ما حذفه اسلم و قلت فى اوّل ما زدته قلت و فى آخره و اللَّه اعلم و مصطفى ابن عبد اللَّه قسطنطينى