تخلّصا عن عهد لا ارتياب فى النقل و اتباعا لاولى السابقة من اهل العلم و الفضل راغبا فى الثواب من اللَّه الملك الوهاب و سمّيته الاكتفاء فى فضل الاربعة الخلفاء رضى اللَّه تعالى عنهم و عن بقية الصحابة اجمعين روايت كرده
عن رجل من اصحاب رسول اللَّه ص قال بينا النّاس جالسون فى مسجد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم إذ خرج مناد ايّها النّاس سدّوا ابوابكم فتحسحس الناس لذلك و لم يقم احد ثم خرج ثانية فقال ايّها النّاس سدوا ابوابكم فلم يقم احد و قال النّاس ما أراد بهذا فخرج الثالثة فقال ايّها النّاس سدوا ابوابكم قبل ان ينزل العذاب فخرج النّاس مبادرين و خرج حمزة بن عبد المطلب يجرّ كساءه حين نادى سدوا ابوابكم قال و لكلّ رجل منهم باب الى المسجد ابو بكر و عمر و عثمان و غيرهم و جاء على حتّى قام فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ما يغمّك ارجع الى رحلك و لم يامره بالسّدّ فقالوا سدّ ابوابنا و ترك باب على و هو احدثنا فقال بعضهم تركه لقرابته فقالوا حمزة اقرب منه اخوه من الرضاعة و عمه و قال بعضهم تركه من اجل ابنته فبلغ ذلك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم فخرج إليهم بعد ثالثة فحمد اللَّه و اثنى عليه محمّرا وجهه و كان إذا غضب احمرّ عرف فى وجهه ثم قال امّا بعد ذلك فانّ اللَّه اوحى الى موسى ان اتّخذ مسجدا طاهرا لا يسكنه الا هو و هارون و ابناه شبّير و شبر و انّ اللَّه اوحى الىّ ان اتخذ مسجدا لا يسكنه الّا انا و على و ابنا على حسن و حسين و قدمت المدينة و اتخذت بها مسجدا و ما اردت التحول إليه حتّى امرت و ما اعلم الّا ما علّمت و ما اصنع الا ما امرت فخرجت ناقتى فتلقّتنى الانصار كلّهم يقول يا رسول اللَّه انزل علينا فقلت خلّوا الناقة فانّها مامورة حتى نزلت حيث بركت و اللَّه ما انا سددت
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 761
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٧٦١