تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 760

مساهمون:

ص٧٦٠
و فضل محبّيهم و ذم مبغضيهم ليتضح به ان محبتهم و اقتفاء آثارهم من ازكى القرب و افضل الاعمال و ان المقتدين بهم على هدى من ربّهم و مبغضيهم فى عمرات الضلال فيظهر الحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق فيحصل بذلك لقلوب المؤمنين شفاء و يكون للفجار الذين هم لفضل الصحابة جاحدون و عن السنة و الجماعة حائدون و لنصّ الكتاب و السّنّة معاندون همّا و حزنا و غيظا و اسفا و يحصل عندهم العلم اليقين انّ لهم فى الآخرة اشدّ العذاب الاليم مقرونين فى السلاسل و الاغلال فى اسوء حال طعامهم الزقّوم و شرابهم الحميم فى الدرك الاسفل من النار تلسعهم الحيات و العقارب ينوحون فيها من كلّ جانب قائلين
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
أجبته بالاعتذار و الاعتراف بالعجز و التقصير مصرّحا بعدم الاقتدار على ان انال شرف ما طلب منّى لقلة البضاعة و قصر اليد فى الصناعة و لم يكن ذلك مما يسوقني فلم يقبل الاعتذار منى فاستخرت اللَّه تعالى فى ذلك مرارا فرأيت بعد الاستخارة ان اجابته واجبة علىّ لان يد نعمته الوسطى من اللَّه تعالى الىّ فشرح اللَّه صدرى لما طلب منّى فاجبته الى سؤاله لمّا رأيت من عزمه و اقباله مستعينا باللّه الملك القدير الّذى إذا شاء جعل الحزن سهلا مستمدّا من اسمه العليم الخبير انّه ولىّ كلّ نعمة و دافع كلّ نقمة فنعم المولى و نعم النّصير فسهل اللَّه ذلك بمنّه و فضله فجمعت هذا الكتاب فى شرف مناقبهم و عظيم قدرهم و علوّ مراتبهم و تدوين بعض ما روى من فضلهم و لبيان ما ذكر من عميم مفاخرهم من كتب عديدة على وجه الاختصار و حذف السند ليسهل على الناظر تناوله و يقبل على الطالب فيه ما يحاوله عازيا كلّ حديث الى الكتاب المخرّج منه منبّها على مؤلفه
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 760 | السيد مير حامد حسين الهندي