تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
الحكمة و المعرفة و روح الشورى و العدل و روح العلم و خشية اللَّه و نجعله ذا فكرة و قادة مستقيما فى خشية الرّب فلا يقتضى بمحاباة الوجوه و لا يدين به مجرد السمع اقول اوّل اليهود هذا فى شان مسيحهم و النّصارى فى حق الههم فقال اليهود ان آسى اسم أبى داود و المسيح لا يكون إلا من اولاد داود فيكون هو المنصوص عليه و قد ذكرت منع صغرى هذا القياس فى ما قبل فتذكّره و قال النّصارى انّ المراد به عيسى بن مريم عسم لانه هو المسيح الّذى يجب ان يكون من اولاد داود و اجيب بان صفاته اعم من صفات النبى و لا قرينة لقيام الخاص مقام العام فيكون المنصوص عليه هو المهدى رضع بعينه لصريح قوله و لا يدين به مجرد السمع لان المسلمين اجمعوا على انّه رضع لا يحكم بمجرّد السّمع و الظّاهر بل لا يلاحظ الّا الباطن و لم يتّفق ذلك لاحد من الانبياء و الاوصياء أ فلا ترى قوله صلعم من قال لا إله الّا اللَّه حقن ماله و دمه إذا علمت ذلك فاعلم ان لفظة اسى فى العبرانى مرادفة للوجود فيكون من قبيل استعمال العلة فى مقام المعلول إذ لا يمكن ان يكون للوجود الحقيقى اصل فيكون المراد محمّد صلّى اللَّه عليه و سلّم لقوله لولاك لما خلقت الافلاك و قد اختلف المسلمون فى المهدى فقال اصحابنا من اهل السنة و الجماعة انّه رجل من اولاد فاطمة يكون اسمه محمد او اسم ابيه عبد اللَّه و اسم أمّه آمنة و قال الاماميّون بل انّه هو محمّد بن الحسن العسكرى رضع و كان قد تولّد سنة 255 من فتاة للحسن العسكرى اسمها نرجس فى سرّ من راى زمن المعتمد ثم غاب سنة ثم ظهر ثم غاب و هى الغيبة الكبرى و لا يؤب بعدها الّا إذا شاء اللَّه تعالى و لما كان قولهم اقرب لتناول هذا النصّ و كان غرضى الذبّ عن ملة محمّد صلّى اللَّه عليه و سلّم مع قطع النظر عن التعصب فى المذهب ذكرت لك مطابقة ما يدعيه الاماميون مع هذا النصّ