الى البدعة انتهى و اما ابو الفتح الامام محمّد بن عبد الكريم الشهرستانى المتوفى سنة 528 ثمان و اربعين و خمسمائة فقد قال فيه هو عندى خير كتاب صنّف فى هذا الباب مصنّف و ابن حزم و ان كان ابسط منه الا انّه مبدّد ليس له نظام مىفرمايد اليهود خاصّة هاد ؟
الرجل إذا رجع و تاب و انّما لزمهم هذا الاسم لقول موسى عليه السلام انّا هدنا إليك أي رجعنا و تضرّعنا و هم امّة موسى عليه السلام و كتابهم التوراة و هو اوّل كتاب نزل من السماء اعنى انّ ما كان ينزل على ابراهيم و غيره من الانبياء عليهم السلام ما كان يسمّى كتابا بل صحفا و
قد ورد فى الخبر عن النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم انّه قال انّ اللَّه تعالى خلق آدم بيده و خلق جنّة عدن بيده و كتب التوراة بيده فاثبت لها اختصاصا آخر سوى سائر الكتب و قد اشتمل ذلك على اسفار فيذكر مبدأ الخلق فى السفر الاول ثم يذكر الاحكام و الحدود و الاحوال و المواعظ و الاذكار فى سفر سفر و انزل عليه ايضا الالواح على شبه مختصر ما فى التوراة يشتمل على الاقسام العلمية و العملية قال عز ذكره و كتبنا له فى الالواح من كل شىء موعظة اشارة الى تمام القسم العلى و تفصيلا لكلّ شىء اشارة الى تمام القسم العملى قالوا و كان موسى عليه السّلام قد افضى باسرار التوراة و الالواح الى يوشع بن نون وصيّة من بعده ليفضى الى اولاد هارون لان الامر كان مشتركا بينه و بين اخيه هارون عليهما السلام إذ قال
وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
و كان هو الوصيّ فلمّا مات هارون فى حال حياته انتقلت الوصاية الى يوشع بن نون وديعة ليوصلها الى شبر و شبير ابنى هارون قرارا و ذلك ان الوصيّة و الامامة بعضها مستقر و بعضها مستودع و اليهود تدّعى انّ الشريعة لا تكون الا واحدة و هى ابتدأت