بما تقتضيه فنبوته و رسالته اعمّ و اعظم و شريعته موافقة لشرائعهم فى الاصول الا فى ما لا تختلف و تقدّم شريعته فيما عساه يقع الاختلاف فيه من الفروع اما على سبيل التخصيص او النسخ اولا و لا بل يكون شريعته تلك الاوقات بالنسبة الى اولئك الامم ما جاءت به انبياؤهم و فى هذا الوقت بالنسبة الى هذه الامة هذه الشريعة و الاحكام تختلف باختلاف الاشخاص و الاوقات انتهى حاصل كلام السبكى و محمد بن يوسف شامى در سبل الهدى و الرشاد فى سيرة خير العباد گفته و يستدل بخبر الشعبى و غيره مما تقدم فى الباب السابق على انه صلّى اللَّه عليه و سلّم و له نبيّا فان نبوّته وجبت له حين اخذ منه الميثاق حيث استخرج من صلب آدم فكان نبيّا من حينئذ لكن كانت مدّة خروجه الى الدنيا متاخرة عن ذلك و ذلك لا يمنع كونه نبيّا كمن يولّى ولاية و يوم بالتصرف فيها فى زمن مستقبل فحكم الولاية ثابت له من حين ولايته و ان كان تصرفه يتاخر الى حين مجى الوقت و الاحاديث السابقة فى باب تقدم نبوته صريحة فى ذلك و حديث شعبى كه بدان الاشاره كرده اين ست و
قال ابن سعد عن الشعبى مرسلا قال رجل يا رسول اللَّه متى استنبئت قال صلّى اللَّه عليه و سلّم و آدم بين الروح و الجسد حين اخذ منى الميثاق
اين همه عبارات دلالت صريحه دارد بر آنكه نبوّت جناب رسالتمآب صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم قبل وجود ظاهرى ثابت و متحقق بود و على بن ابراهيم حلبى در انسان العيون گفته و
فى الوفاء عن ميسرة قلت يا رسول اللَّه متى كنت نبيا قال لمّا خلق اللَّه الارض و استولى الى السماء فسوّاهن سبع سماوات و خلق العرش كتب على ساق العرش محمد رسول اللَّه خاتم الانبياء و خلق اللَّه الجنة الّتى اسكنها آدم و حوّا و كتب اسمى
أي موصوفا بالنبوة او بما هو اخص منها و هو الرسالة على ما هو المشهور على الابواب و الاوراق و القباب و الخيام و آدم بين الروح و الجسد أي قبل ان تدخل الروح جسده فلما احياه اللَّه
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 637
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٦٣٧