الى يوم القيامة و تكون الانبياء و اممهم كلّهم من امته
فقوله و بعثت الى النّاس كافّة يتناول من قبل زمانه ايضا
و به يتبيّن معنى
كنت نبيا و آدم بين الروح و الجسد
و حكمة كون الانبياء فى الآخرة تحت لوائه و صلاته بهم ليلة الاسراء و
روى عبد الرّزاق بسنده انّ النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم قال انّ اللَّه خلق نور محمد قبل الأشياء من نوره فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء اللَّه و لم يكن فى ذلك الوقت لوح و لا قلم الحديث
بطوله و در فتاوى احمد بن محمد بن على بن حجر مكى هيتمى در ادلّه بعثت جناب رسالتمآب صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم بسوى ملائكه مذكورست و منها ان السبكى قد بيّن فى تاليف له انّه صلّى اللَّه عليه و سلّم ارسل الى جميع الانبياء آدم فمن بعده و استدلّ بخبر كنت نبيّا و آدم بين الروح و الجسد و بخبر بعثت الى النّاس كافّة و لهذا اخذ اللَّه المواثيق على الانبياء و إذ اخذ اللَّه ميثاق النبيّين لما آتيتكم الآية و اخرج بن أبى حاتم عن السدى فى التفسير قال لم يبعث نبى قطّ من لدن نوح الّا اخذ اللَّه ميثاقه ليؤمن بمحمد و قال السبكى عرفنا بالخبر الصحيح حصول الكمال من قبل خلق آدم لنبيّنا صلّى اللَّه عليه و سلّم من ربّه سبحانه و انّه اعطاه النبوّة من ذلك الوقت ثم اخذ له المواثيق على الانبياء ليعلموا انّه المقدّم عليهم و انّه نبيّهم و رسولهم فهو صلّى اللَّه عليه و سلّم نبى الانبياء و لهذا كانوا فى الآخرة تحت لوائه و فى الدنيا كذلك ليلة الاسراء و لو اتفق مجيئه فى زمنهم لزمهم و اممهم الايمان به و نصرته كما اخذ اللَّه عليهم الميثاق لذلك مع بقائهم على نبوتهم و رسالتهم الى اممهم فنبوته عليهم و رسالته إليهم معنى حاصل له و انما امره يتوقف على اجتماعهم معه فتاخّر ذلك الامر راجع الى وجودهم لا لعدم اتصافه
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 636
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٦٣٦