تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
و لكن انصرفوا فانّ اللَّه تعالى يقضى فى امره ما يشاء فانصرفوا و اقبلت إليه فسألته عن امرأة فقالت يا هذا ما لى اراك باكيا حزينا فاشار إليها أن كفّى فازدادت غمّا و اقام العيزار على ذلك مدة سبعة ايّام حتى إذا كان فى الليلة السابعة اتاه النداء من قبل الملائكة ان يا عيزار ما هذا الغمّ الذى قد لزمته اعدّ و لك حبسك أم دينك سجنك أم بليّة نزلت بك فقام العيزار فى محرابه و هو يرتعد خوفا ثم قال لبّيك لبّيك سيّدى و مولائى قد سمعت و اطعت و لم يكن حزنى الا لانى قد بلغت سن آبائى و لم ارزق مولودا و قد بلغت الكبر فهب لى يا ربّ ولدا زكيّا تقيا يقوم بامر بنى اسرائيل بعدى قال فنودى يا عيزار قد اجبت دعوتك فانطلق الى باب الحطّة و تعبد هنالك حتى ياتيك امرى قال فاخذ عيزار ذلك و لزم باب الحطة قال فبينما هو كذلك إذ هو بشيء كالظلّ و قد نزل من السّماء و قد تغشّاه و وقع عليه فوجد له روحا و لذاذة فقويت عظامه و لان جلده ثم غشيه النّوم فرأى فى المنام قائلا يقول خذ من هذا الظلّ الذى وقع عليك قبضة فالقها على اهلك فانتبه و القبضة في يده و إذا هو به عين تنبع من عند رحليه فنودى ان اغتسل فاغتسل ثمّ مضى الى اهله بتلك القبضة فالقاها عليها فحاضت و رجع إليها شبابها و حسنها و جمالها فواقعها فحملت منه و خرج العيزار الى بنى اسرائيل و هو على غير حالته الاوّلة لحسنه و جماله فقرّب لربّه قربانا و اجتمع إليه بنو اسرائيل و هو بهذه الفضيلة و لم يزل فيهم كذلك حتى تمّت ايام الحمل فاخذها الطلق قال فاستندت الى باب