تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
على المدينة أي المراد فى الحديث انّ عليّا خليفة منه على المدينة فى غزوة تبوك كما ان هارون كان خليفة لموسى فى قومه حال غيبته و لا يلزم دوامه أي دوام استخلاف موسى بعد وفاته فان قوله اخلفنى لا عموم له بحيث يقتضى الخلافة فى كل زمان بل المتبادر استخلافه مدة غيبته و لا يكون حينئذ عدم دوامه بعد وفاة موسى لقصور دلالة اللفظ عن استخلافه فيه عزلا كما لو صرح بالاستخلاف فى بعض التصرفات دون بعضها و لا عزله إذا انتقل الى مرتبة اعلى و هو الاستقلال بالنبوة منفرا يعنى و ان سلمنا تناول اللفظ لما بعد الموت و ان عدم بقاء خلافته بعده عزله لم يكن ذلك العزل منفرا عنه و موجبا لنقصانه فى الاعين و بيانه انه و ان عزل عن خلافة موسى فقد صار بعد العزل مستقلّا بالرسالة و التصرف عن اللَّه تعالى و ذلك اشرف و اعلى من كونه مستخلف موسى مع الشركة فى الرسالة و تفتازانى در شرح مقاصد گفته و لو سلّم فلا دلالة على بقائها بعد الموت و ليس انتفاءها بموت المستخلف عزلا و لا نقصا بل ربما يكون عودا الى حالة اكمل هو الاستقلال بالنبوة و التبليغ من اللَّه تعالى و كابلى در صواقع گفته و ليس فى اللفظ ما يدل على الاستمرار و البقاء بعد انقضاء مدة الغيبة و دعوى كونه خليفة له بعد موته من المنازل ممنوع فانه ادعاء محض و زوال المرتبة الثابتة له فى حياة موسى بوفاته لا يستلزم نقصا بل انما يستلزم كمالا لأنّه يصيره بعده مستقلّا بالرسالة فى التبليغ من اللَّه تعالى و ذلك