يثبت على سبيل العموم نحو قولك كل حيوان يحرك فكّه الاسفل عند المضغ الا التمساح او يكون هناك قرينة دالة على ان المراد بالمستثنى منه بعض معيّن يدخل فيه المستثنى قطعا مثل قرأت الا يوم كذا أي اوقعت القراءة كل يوم الا يوم كذا لظهور انّه لا يريد المتكلم جميع ايام الدنيا بل ايام الاسبوع او الشهر او مثل ذلك و لقائل ان يقول كما لا يستقيم المعنى على تقدير عموم المستثنى منه فى الموجب فى بعض السور فربما لا يستقيم المعنى على تقدير عموم المستثنى منه فى غير الموجب ايضا نحو ما مات الا زيد فينبغى ان يشترط فى غير الموجب ايضا استقامة المعنى و ايضا لا يصح مثل قرأت الّا يوم كذا الا بعد تخصيص اليوم بايام الاسبوع مثلا فيجوز مثل هذا التخصيص فى ضربنى الا زيد بان يخصص المستثنى منه بكل احد من جماعة مخصوصين إذا كان هناك قرينة فلا فرق بين هاتين الصورتين فى كون كلّ واحدة منهما جائزة مع القرينة و غير جائزة بدونها و اجيب بان المعتبر هو الغالب و الغالب فى الايجاب عدم استقامة المعنى على العموم و فى النفى عكسه لان اشتراك جميع افراد الجنس فى انتفاء تعلق الفعل بها و مخالفة واحد اياها فى ذلك مما يكثر و يغلب و اما اشتراكها فى تعلق الفعل بها و مخالفة واحد اياها فى ذلك فمما يقلّ كما فى المثال المذكور و بان الفرق بين قولك قرأت الا يوم كذا و ضربنى الا زيد ليس الّا
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 331
مساهمون: السيد مير حامد حسين الهندي
ص٣٣١