الامة بل صدرهم ، و له التفسير الملقب « بالكشف و البيان عن تفسير القرآن » الذي رفعت به المطايا في السهل و الاوعار ، و سارت به الفلك في البحار ، وهبت هبوب الريح في الاقطار .
فسار مسير الشمس في كل بلدة * وهب هبوب الريح في البر و البحر
و اصفقت [ 1 ] عليه كافة الامة على اختلاف نحلهم ، و اقروا له بالفضيلة في تصنيفه ما لم يسبق الى مثله ، فمن ادركه و صحبه علم انه كان منقطع القرين ، و من لم يدركه فلينظر في مصنفاته ليستدل بها على انه كان بحرا لا ينزف [ 2 ] ، و غمرا لا يسبر [ 3 ] ، و قرأت عليه من مصنفاته اكثر من خمسمائة جزء منها : « تفسيره الكبير » و كتابه المعنون بالكامل في علم القرآن و غيرهما ] [ 4 ] .
از اين عبارت ظاهر است كه شيخ ابو الفضل احمد بن محمد بن عبد اللَّه ابن يوسف العروضى استاد واحدى ، كه محامد و مناقب فاخرهء او از بيان واحدى ظاهر است ، و سيوطى در « بغية الوعاة » بترجمهء او گفته :
[ احمد بن محمد بن عبد اللَّه بن يوسف بن محمد بن مالك النهشلي الاديب ابو الفضل العروضي الصفار الشافعي .
قال عبد الغافر [ 5 ] : هو شيخ اهل الادب في عصره ، حدت عن الاصم ، و ابي منصور الازهري ، و الطبقة .
و تخرج به جماعة من الائمة منهم الواحدي .
هامش
[ 1 ] أصفق القوم على كذا : أطبقوا عليه .
[ 2 ] لا ينزف : لا ينزح .
[ 3 ] الغمر : الماء الكثير - و لا يسبر : لا يدرك عمقه .
[ 4 ] معجم الادباء ج 12 / 262 .
[ 5 ] ابن اسماعيل بن عبد الغافر النيسابوريّ الشافعي المتوفى ( 529 ) .