« غرائب القرآن » گفته :
[
« وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا »
، و انما حذف النداء و هو قول ربنا ههنا ، لان النداء يشعر بالبعد ، فترك النداء يؤذن بأن العبد إذا واظب على التضرع و الدعاء نال مقام القربة و الزلفى من اللَّه ، و الفرق بين العفو و المغفرة و الرحمة : ان العفو اسقاط العذاب ، و المغفرة أن يستر عليه بعد ذلك جرمه ، صونا له عن عذاب التخجيل و الفضيحة ، فان الخلاص من عذاب النار انما يطيب إذا حصل عقيبه الخلاص من عذاب الفضيحة ، فالاول : هو العذاب الجسماني ، و الثاني : هو العذاب الروحاني و بعد التخلص منهما ، اقبل على طلب الثواب و هو أيضا قسمان : جسماني هو نعيم الجنة و طيباتها ، و هو قوله :
« وَ ارْحَمْنا »
و روحانى : و هو اقبال العبد بالكلية على مولاه و هو قوله :
« أَنْتَ مَوْلانا »
ففيه الاعتراف بأنه سبحانه هو المتولى لكل نعمة ينالونها ، و هو المعطى لكل مكرمة يفوزون بها ، و أنهم بمنزلة الطفل الذي لا تتم مصلحته الا بتدبير قيمه ، و العبد الذي لا ينتظم شمل مهماته الا باصلاح مولاه و بهذا الاعتراف يحق الوصول الى الحق من عرف نفسه ، أي بالامكان و النقصان عرف ربه ، أي بالوجوب و التمام ] [ 1 ] .
و نيز نيسابورى در « غرائب القرآن » گفته :
[
« فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ »
ناصركم و متولى أموركم ، يحفظكم ، و يدفع شر الكفار عنكم ، فانه
نِعْمَ الْمَوْلى وَ نِعْمَ النَّصِيرُ
، فثقوا بولايته و نصرته ] [ 2 ] .
و نيز در « غرائب القرآن » گفته :
[ « هى مولانا » لا يتولى أمورنا الا هو ، يفعل بنا ما يريد من اسباب التهاني
هامش
[ 1 ] غرائب القرآن بهامش تفسير الطبرى ج 3 / 125 .
[ 2 ] نفس المصدر ج 9 / 162 في تفسير آيهء ( 40 ) من سورة الانفال .