در شرح حديث عائشه :
« قالت استأذنت هالة [ 1 ] بنت خويلد أخت خديجة على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم ، فعرف استيذان [ 2 ] خديجة ، فأرتاع [ 3 ] لذلك ، فقال : اللهم [ 4 ] هالة ، قالت :
فغرت ، فقلت : ما تذكر من عجوز من عجائز قريش ، حمراء الشدقين [ 5 ] هلكت في الدهر أبدلك اللَّه خيرا منها » [ 6 ] .
كه عند الامعان ، بلكه بلا امعان ، مثبت كمال ايمان و ورع حضرت عائشه است ، كه خود ، طعن و تشنيع بليغ بر حضرت خديجه ، و آن هم روبروى جناب رسالتمآب صلّى اللَّه عليه و آله است ، بر خلاف مرضي مبارك آن جناب ، نقل مىفرمايد ، گفته :
[ قوله : قد ابدلك اللَّه منها ، قال ابن التين [ 7 ] : في سكوت النبي صلى اللَّه عليه و سلم على هذه المقالة دليل على أفضلية عائشة على خديجة ، الا أن يكون المراد بالخيرية هنا حسن الصورة و صغر السن - انتهى .
هامش
[ 1 ] هالة بنت خويلد : كانت زوج الربيع بن عبد العزى بن عبد الشمس والد أبى العاص بن الربيع زوج زينب بنت النبى .
[ 2 ] فعرف استئذان خديجة : أي صفته لشبه صوتها بصوت اختها فتذكر خديجة بذلك .
[ 3 ] فارتاع : من الروع أي فزع و المراد من الفزع لازمه و هو التغير ، و في بعض الروايات : ارتاح بالحاء المهملة أي اهتز لذلك سرورا .
[ 4 ] اللَّهمّ هالة : و هى اما منصوبة تقديرها اجعلها هالة و اما مرفوعة أي هذه هالة .
[ 5 ] قال ابن حجر : المراد ما في باطن الفم و هى كناية عن سقوط الاسنان حتى لا يبقى الا اللحم الاحمر من اللثة .
[ 6 ] صحيح البخارى باب تزويج النبي ص خديجة و فضلها .
[ 7 ] ابن التين : عبد الواحد السفاقسى المغربى المالكى من شراح صحيح البخارى .