تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
المجلس كتب السعد على تلك المسألة التي وقع البحث فيها كتابة يتبين للناظر فيها ان الشريف لم يحقق ذلك المحل كما ينبغي ، و استمر مكبا على الاشتغال و التأليف ، لا يعوقه عنهما عائق مع ضيق العيش بالنسبة الى مقامه ، حتى توفى و يقال : انه كتب على الحاوى الصغير كتابة ، و من نظمه فيما قيل :
طويت لاحراز الفنون و نيلها * رداء شبابي و الجنون فنون فلما تعاطيت الفنون و خطبها * تبين لي ان الفنون جنون
و قال الكفوي في كتائبه : كان من كبار علماء الشافعية و مع ذلك فله آثار جليلة في اصول الحنفية . توفى به ظاهر سمرقند يوم الاثنين الثاني و العشرين من محرم سنة اثنتين و تسعين و سبعمائة ، و نقل الى سرخس و دفن بها في جمادى الاولى من السنة ، و كتب على صندوق قبره :
ألا ايها الزوار زوروا و سلموا * على روضة الحبر الامام المحقق
[ 1 ] و محمود بن سليمان كفوى [ 2 ] در « كتائب اعلام الاخيار » گفته : [ و كان سعد الملة و الدين بعد ما اشمأز طبعه من تقدم الشريف في تلك الاحايين قد فقد عنفوان الشباب ، و صرف اوان الكهولة ، و شرف غرة عمره الخراب ، و حل عارضه طلائع ليس يغنى الخضاب ، حتى المته ملمات الشيب بالمفرق ، و شغلته عن صيد الغزال المطوق .
و غرة عمر المرء قبل مشيبه * و قد فنيت نفس تولى شبابها إذا أسود لون المرء و أبيض شعره * تنغص من ايامه مستطابها
هامش
[ 1 ] اسانيد المغربى : ص 57 مخطوط في مكتبة الناصرية بلكهنو . [ 2 ] الكفوى : محمود بن سليمان الحنفى الرومى القاضي و كتابه « كتائب اعلام الاخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار » فى تراجم رجال الحنفية لم يطبع الى الان ، توفى نحو ( 990 ) .